الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢٠ - «أمير المؤمنين عليه السلام يستشهد الصحابة ببيعة الغدير»
مَن اعانه» أخرجه أبو موسى.
وروى الخطيب الخوارزمي في «المناقب»[١٢٤٠] باسناده عن أبي اياس الضبّي قال: كنا مع عليّ يوم الجَمل فبَعث إلى طلحة بن عبد اللَّه التميمي فأتاه فقال:
أنشَدتُكَ اللَّه هل سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «مَن كُنتُ مَولاهُ، اللّهُمّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداه وأخذل مَن خَذَلَه وانصُر مَن نَصرَه؟ قال طلحة: نعم، قال: فلِمَ تُقاتلُني؟ قال: نَسبتُ ولم اذكر! فانصرف طلَحة ولم يَرُدَّ جَواباً.
والعلّامة ابن قتيبة الدينوري في «المعارف»[١٢٤١] قال: أنَس بن مالك كان بوجهه بَرَص، وذكر قومٌ ان عليّاً رضى الله عنه سَأَلهُ عن قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «اللّهُمّ والِ مَن والاه وعادِ مَن عاداهُ»؟ فقال: كَبُر سنّي ونسيت! فقال عليّ عليه السلام: «ان كُنتَ كاذباً فضَرَبك اللَّه ببياضٍ لاتواريها العَمامة.
وأقرّ هذا ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة»[١٢٤٢]: ان عليّاً عليه السلام قال لأنس بن مالك وقد كان بَعثَهُ طلحة والزبير لما جآءَ إلى البَصرة يذكّرهما شيئاً قد سمعه من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في معناهما، فلَوىَ عن ذلك فرجَعَ فقال: انّي أنسيت ذلك الأمر!
فقال عليه السلام: ان كُنتُ كاذباً فضَرَبك اللَّه بها بيضاء لامعة لاتواريها العمامة-/ يعني البَرَص-/ فأصاب انَساً هذا الداء فيما بعد في وجهه، فكان لايرى إلّا مُتَبرقعاً.
[١٢٤٠] المناقب: ص ١١٢ ط تبريز.
[١٢٤١] المعارف: ص ١٩٤ ط مصر.
[١٢٤٢] شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٣٨٨ ط مصر.