الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٧٣ - «الشيعة من الشجرة الطيبة»
شجرة شَتى، وشجرة النبوّة واحدة: محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وأنا فرعها، وفاطمة الزهراء ثمرها، والحسن والحسين اغصانها، أصلها نور، وفرعها نور، وثمرها نور، وغصنها نور، يكادُ زيتها يُضي ولو لم تمسَسهُ نار، نورٌ على نور[١١١١].
(٤)
روى السيّد ابن طاووس قدس سره في «اليقين في امرة أمير المؤمنين عليه السلام»[١١١٢] بسنده عن زياد بن المنذر قال:
سمعت أبا جعفر محمّد بن علي عليه السلام وهو يقول:
نحن شَجرةٌ اصلها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وفرعها أمير المؤمنين عليّ، وأغصانها فاطمة بنت محمّد، وثمرتها الحسن والحسين عليهما السلام فانّها شجرة النبوّة وبيت الرحمة ومفتاح الحكمة ومعدن العلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وموضع سرِّ اللَّه ووديعته والأمانة التي عُرضت على السَماوات والأرض، وهي حرم اللَّه الأكبر وبيت اللَّه العتيق وحرمه.
عندنا علم المنايا والبلايا والوصايا وفصَل الخطاب ومَولد الإسلام وأنساب العرب، كانوا نوراً مُشرقاً حول عرش ربّهم فأُمروا فسَبّحُوا فسَبّحَ أهل السماوات بتسبيحهم، فانّهُم لهمُ الصافُّون وانّهم لهم المُسَبِّحُون، فمَن أوفى بذّمتهم، ومن عرف حقّهم فقد عرف حقّ اللَّه.
هُم ولاة أمر اللَّه وخزان وحي اللَّه وورَثة كتاب اللَّه، وهم المصطفون بسرِّ اللَّه والامناء على وحي اللَّه: هؤلاء أهل بيت النبوّة ومعدن الرسالة والمستأنِسون بخفق
[١١١٢] اليقين في أمرة أمير المؤمنين عليه السلام: ص ٩٨-/ ١٠٠.