الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٤ - «عمر بن عبد العزيز يعين الفرقة الناجية وانها على الحق»
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز من ميمون بن مهران.
سلامُ اللَّه عليك ورحمة اللَّه وبركاته.
اما بعد، فانّه ورَدَ علينا امرٌ ضاقت به الصدور، وعجزت عنه الاوساع، وهَربنا بأنفسنا عنه، وَوكلناه إلى عالمه، لقول اللَّه عَزّ وجَلّ: «وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ»[٧٩٥] وهذه المرأة والرجلان، احدهما زَوجُها والآخر أبوها، وانّ اباها-/ ياأمير المؤمنين-/ زعم أنّ زوجها حلف بطلاقها انّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام خير هذه الأمّة وأولاها برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وانّه يزعَمُ انّ ابنته طُلّقت منه، وانّه لايجوز له في دينه ان يتخذه صَهراً، وهو يعلم انّها حَرامٌ عَليه كأمِّهِ، وانّ الزوَج يقول له: كذبتَ واثمتَ، فقد وَاللَّه بَرّ قَسَمي، وصدقت مَقالتي، وانّها امرأتي على رغم أَنفكَ وغيظ قلبك، فاجتَمعوا اليّ يختصمون في ذلك، فسَألت الرجُل عن يمينه، فقال: نعم، قد كان ذلك، وقد حلفت بطلاقها أنّ عليّاً خيرَ هذه االأمّة وا ولاها برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، عَرفه من عَرفه وأنكره من أنكره، فليغضب مَن غضب، وليرضَ مَن رضي، وتسامع الناس بذلك فاجتمعوا له، وان كانت الالسُن مجتمعة فالقلوب شتى، وقد علمت-/ ياأمير المؤمنين-/ اختلاف الناس في اهوائهم وتسرّعهم إلى مافيه الفتنة، فأحجَمْنا عن الحكم لتحُكم بما اراكَ اللَّه، وانّهما تعلّقا بها، وأقسَم أبوها ان لايَدَعها معه، وأقسَمَ زوجها ان لا يفارقها ولو ضرَبَت عنقه إلّاان يحكم عليه بذلك حاكم لايستطيعُ مخالفته والامتناع منه، فرفعناهم اليك-/ ياأمير المؤمنين-/ احْسَن اللَّه توفيقك
[٧٩٥] النساء: ٨٣.