الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١١ - «علم علي عليه السلام بالقرآن تأويلا وتنزيلا»
مضى في نَسبه حتّى انتهى إلى نزار ثمّ قال:
الا وانّي وأهل بيتي كنّا نوراً نسعى بين يَديَ اللَّه قبل انْ يخلقُ اللَّه آدم بألفي عام، وكان ذلك النور إذا سَبحّ سَبّحت الملائكة لتسبيحه، فلمّا خَلَقَ آدم وضع ذلك النور في صلبه، ثمّ أهبَطَ إلى الارض في صُلب آد م، ثمّ حَمله في السفينة في صُلب نوح، ثمّ قذفه في النار في صُلب ابراهيم، ثمّ لم يزل ينقلنا في أكارم الاصْلاب حتّى اخرَجناه من افضَل المعادن محتداً، واكرم المغارس مَنبتاً بين الآباء والامّهات، لم يَلتق احَدٌ منهم على سِفاحٍ قطّ.
الا ونحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنّة، انا وعلي وجعفر وحمزة والحسن والحسين وفاطمة والمَهديّ، الا وانّ اللَّه نظر إلى أهل الارض نظرة فاختارَ منهم رجلين، احدهُما انا فبَعَثني رسُولًا ونبيّاً، والآخر علي بن أبي طالب، وأوحى إليّ ان اتّخذهُ اخاً ووزيراً ووصيّاً وخليفة، أَلا وانّه وليّ كلّ مؤمن بعدي، مَن والاهُ والاه اللَّه، ومَن عاداه عادَاه اللَّه، لايحبّه إلّامؤمن ولا يبغضهُ إلّاكافر، هو زرّ الارض بعدي ومسكنها، وهو كلمة اللَّه التقوى وعروته الوثقى، «يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ».
الا وان اللَّه نظر نظرة ثانية، فاختار بعدَنا اثنى عشر وصيّاً وأهل بيتي، فجَعَلَهم خياراً منّي واحد بعد واحد، مثل النجوم في السّماء كُلّما غابَ نجمٌ طلَعَ نجمٌ، هُم ائمةٌ هُداة مهتدون لا يضرُّهم كيدُ من كادَهُم ولا خذلان مَن خَذلَهُم، هُم حُجج اللَّه في أرضهِ، وشُهَداؤه على خلقه، وخزّان علمه وتراجمة وحيه ومعادن حكمته، مَن اطاعَهُم اطاعَ اللَّه ومَن عَصاهُم عَصَى اللَّه، هم مَعَ القرآن والقرآن معهم لايُفارقونه حتّى يَردُوا عَلَيّ الحوض، فليُبَلّغ الشاهد الغائب، اللّهمّ اشْهَد، اللّهُمّ