الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٠ - «بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين»
عن انّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يَحثُّ أصحابه إلى نصرة أمير المؤمنين في تلك الحروب، ويدعوهم إلى القتال معه، ويأمر عيون أصحابه بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين، ومنهم:
١- أبو ايوّب الأنصاري، ذلك الصَحابي العظيم.
قال: أبو صادق: قدم أبو أيوّب العراق، فأَهدَت له الأزد جُزراً، فبَعثوا بها معي، فدَخلت إليه فسَلّمتُ عليه، وقلت له: قد أكرمك اللَّه بصُحبة نبيِّه ونزوله عليك، فما لي أراك تستقبل الناس تقاتلهم؟! تستقبل هؤلاء مرّة، وهؤلاء مرّة.
فقال: انّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عَهَدَ إلَينا انّ نقاتِلَ مع علي الناكثين، فقد قاتَلناهم، وعهد الَينا انّ نقاتل معه القاسطين، فهذا وجهنا اليهم- يعني معاوية وأصحابه- وعهد الينا انّ نقاتِلَ مع علي المارقين، فلم أرهم بعد[٣٠٦].
وروى علقمة والأسود، عن أبي أيوّب انّه قال:
انّ الرائد لايكذب اهله، وانّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أمرنا بقتال ثلاثة مع علي، بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين- الحديث[٣٠٧].
وقال عتاب بن ثعلبةَ: قال أبو أيوّب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب: أمرني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين مع علي.
[٣٠٦] تأريخ ابن عساكر:( ١/ ٣٦٩)، وفي ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام- الطبعة المحقّقة رقم ١٢١٧، أربعين الحاكم ولفظه يقرب من هذا، تأريخ ابن كثير:( ٧/ ٣٣٩ حوادث سنة ٣٧ هجريا)، كنز العمال:( ١١/ ٣٥٢ ح ٣١٧٢٠) وأرجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد:( ٣/ ٢٠٧ خطبة ٤٨).
[٣٠٧] تأريخ الخطيب البغدادي: ١٣/ ١٨٧ رقم ٧١٦٥، كفاية الطالب:( ص ١٦٩ باب ٣٧)، تأريخ ابن كثير:( ٧/ ٣٠٦).