الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٩٧ - «الإجماع على خلافة أبي بكر باطل»
لأبي بكر قهراً[١٥٨٤].
كما يشعرنا ذلك من تهديدهم بحرق بيت فاطمة انْ لم يخرج المتخلّفون عنالبيعة، فكيف يجوز لأحدٍ بعد هذا أن يدّعي ان بيعة أبي بكر كانت بالاجماع والمشورة؟!
وقد شهد عمر بن الخطاب نفسه بأن تلك البيعة كانت فلتة وقى اللَّه المسلمين شرّها، وقال: فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه، أو قال: فمَن دعَا إلى مِثلها فلا بيعة له ولا لمن بايَعَ له![١٥٨٥].
بَيعةٌ قال في حقّها الإمام علي عليه السلام: «اما واللَّه لقد تقمَّصها ابن أبي قحافة وانه ليعلم انّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى ينحَدرُ عني السَّيلُ ولايرقى اليّ الطير»[١٥٨٦].
ويقول سعد بن عبادة سيّد الانصار الّذي هاجَمَ أبا بكر وعمر يوم السقيفة وحاول بكلّ جهده أن يَمنعهم ويُبعدهم عن الخلافة ولكنّه عجز عن مقاومتهم لأنّه كانَ مريضاً لايقدر على الوقوف، وبعد مابايع الانصار أبا بكر قال سعد: واللَّه لا أبايعكم أبداً حتّى أرميكم بكل سَهمٍ في كنانتي من نبلٍ، وأخضِّب سناني ورمحي، وأضربكُم بسيفي ماملكته يدي، واقاتلكم بمن معي من أهلي وعشيرتي، ولا واللَّه لو انّ الجن اجتمعت لكم مع الانس مابايعتكم حتّى أُعرضُ على ربّي!
فكان سعد لايُصلّي بصَلاتهم ولايجتمع بجمعتهم ولا يَفيضُ بأفاضتهم، ولو
[١٥٨٤] تأريخ الحلفاء أو الإمامة والسياسة لابن قتيبة: ج ١ ص ١٨.
[١٥٨٥] صحيح البخاري: ج ٢ ص ١٣٧.
[١٥٨٦] شرح النهج لمحمّد عبده: ج ١ ص ٣٤ الخطبة الشقشقية.