الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٩٦ - «الإجماع على خلافة أبي بكر باطل»
جَبَّارٍ» وصَلى اللَّه على محمّدٍ النبيّ وآله وسَلّم تسليماً كثيراً[١٥٨٢].
«الإجماع على خلافة أبي بكر باطلٌ»
(١)
ان الإجماع المدّعى على انتخاب أبي بكر يوم السقيفة ثمّ مبايعته بعد ذلك في المسجد، فانّه دعوى بدون دليل، إذ كيف يكون الإجماع وقد تخلّف عن البيعة علي والعبّاس وسائر بني هاشم، كما تخلّف اسامة بن زيد والزبير وسلمان الفارسي وأبو ذرّ الغفاري والمقداد بن الاسود وعمّار بن ياسر وحذيفة بن اليمان وخزيمة بن ثابت وأبو بريدة الاسلمي والبراء بن عازب وأبي بن كعب وسهيل بن حنيف وسعد بن عبادة وقيس بن سعد وأبو أيوب الانصاري وجابر بن عبد اللَّه وخالد بن سعيد وغير هؤلاء كثيرون[١٥٨٣].
فأين الإجماع المزعوم ياعباد اللَّه؟ على انّه لو كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام وحده تخلّف عن الإجماع لكان ذلك كافياً للطعن في ذلك الإجماع، إذ انّه المرشّح الوحيد للخلافة من قبل الرسول على فرض عَدَم وجود النَصّ عليه.
وإنّما كانت بيعة أبي بكر على غير مشورة بل وقعت على حين غفلة من الناس، خاصّة أولي الحلّ والعقد منهم كما يسميّهم علماء المسلمين، إذ كانوا مشغولين بتجهيز المسلمين ودفنه، وقد فوجئ سكان المدينة المنكوبة بموت نبيِّهم، وهم مشغولون بالمؤامرة الكبرى يوم السقيفة، ثمّ حملوا الناس على البيعة بعد ذلك
[١٥٨٢] تفسير البرهان ج ٣ ح ٢ ص ٢٣٤-/ ٢٣٦.
ورواه ابن بابويه في كتابه: معاني الأخبار.
[١٥٨٣] تأريخ الطبري، تأريخ ابن الاثير، الإمامة والسياسة. تأريخ الخلفاء. الاستيعاب وغيره.