الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٧ - «ووجوب متابعة أهل البيت عليهم السلام»
قال: سبحان اللَّه ألمَ تسمع اللَّه يقول: «إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ» وانّهم الأئمة وانّها لبسبيلٍ مقيم لايخرج منها ابداً.
ثمّ قال: نعم، إن الإمام إذا أبصَرَ إلى الرجل عرفه وعرف لونه وان سمع كلامه خلف حائط عرفه وعَرف ماهو، فانّ اللَّه تعالى يقول: «وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ» وهم العلماء فليسَ يسمَع شَيئاً من الأمر ينطق به إلّاعَرفَهُ ناجٍ أو هالك فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم[١٤٥].
(٤)
محمّد بن الحسن الصفار باسناده عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
لَيسَ مخلوق إلّاوبين عينيه مكتوب مؤمنٌ أو كافرٌ، وذلك محجوبٌ عنكم وليسَ محجُوباًعن الأئمة من آل محمّد ليسَ يدخل عليهم أحد إلّاعرفوه مؤمناً أو كافراً ثمّ تلا هذه الآية: «إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ»[١٤٦].
(٥)
عن عبد الرحمن بن كثير قال: حجَجتُ مع أبي عبد اللَّه عليه السلام فلما صِرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأَشرف ينظر إلى الناس، فقال: وماأكثر الضجيج وأقلّ الحجيج؟!
فقال له داود الرقّي: يابن رسول اللَّه هل يَستجيب اللَّه دعاء هذا الخلق
[١٤٥] البرهان ج ٢: ٣٥٠.
[١٤٦] البرهان ج ٢: ٦/ ٣٥٠.