الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣٣ - «أبو بكر يبلغ براءة لأهل مكة ثم يعزل»
لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان يعلم تَغلّب القوم على امره، فنفى التأدية عنهم لا عن أولاده، كيف ذلك وقد نصّ عليهم في مقامٍ بعد مقام، فيجب حمل نفي التأدية على غيرهم، دفعاً لتناقض الكلام.
(١٥)
«أبو بكر يبلِّغ براءة لأهل مكّة ثمّ يُعزَل»
قال العلّامة رفع اللَّه درجته[١٤٥٣]:
روى أحمد بن حنبل[١٤٥٤] في مسنده من عدة طرق:
«ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكّة فلما بلَغَ ذا الحليفة دعا عليّاً عليه السلام فقال: أدرك أبا بكر فحيث لحقته فخُذ الكتاب منه واذهب به إلى أهل مكّة واقرأه عليهم، قال: فلحقته بالجُحْفة فأخَذتُ الكتاب منه، فرجع أبو بكر إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول اللَّه نزل فيّ شيء؟ قال: لا، ولكن جبرئيل جاءَني فقال:
لايُؤدّي عنك إلّاانتَ أو رجلٌ منك».
ونحوه روى البخاري في صحيحه وفي «الجمع بين الصحاح الستّة» عن أبي داود والترمذي عن عبد اللَّه بن عبّاس:
«انّ النبيّ دعا أبا بكر وامره أن يُنادي في الموسم ببراءة ثمّ أردفه عليّاً، فبينا أبو بكر في بعض الطريق اذ سمع رغاء ناقة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم العَضباء، فقام أبو بكر فزعاً، وظنّ أنّه حَدث أمرٌ فدفع إليه علي كتاب رسُول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيه أنّ عليّاً يُنادي بهؤلاء الكلمات فأنّه لايُبَلِّغ عنّي إلّارجلٌ من أهل بيتي، فانطلقا فقام عليٌّ أيّام
[١٤٥٣] الفصول المهمة: ١٩٢.
[١٤٥٤] الفصول المهمة للعلّامة: ١٦٢.