الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٢٩ - كيف يستلم خلافة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
الْخِيَرَةُ»[١٤٣٨] قال المتنبي:
| وهَبْني قلت هذا الصبح ليل | أيَعمى العالمون عن الضياء | |
وقال الشيخ الطوسي في «تلخيص الشافي»[١٤٣٩][١٤٤٠]:
«فان قيل: فأَيّ فائدة في دفع السورة إلى أبي بكر، وهو لايريدُ انْ يُؤَدّيها ثمّ ارتجاعها منه، وإلّا دفعت-/ في الابتداء-/ إلى أمير المؤمنين عليه السلام؟
قلنا: الفائدة في ذلك ظهور فضل أمير المؤمنين عليه السلام ومزيته، وأنّ الرجل الّذي نزعت السورة من يده لايصلح لما يصلحُ له عليه السلام. وهذا غرضٌ قويٌ في وقوع الأمر على ماوقع عليه».
وقد جاء مايشابه هذا البيان في «دلائل الصدق»[١٤٤١].
وبيّن ذلك بالتفصيل العلّامة البيّاضي في «الصراط المستقيم»[١٤٤٢]:
«فظهر بهذا أنّ أبا بكر لَيسَ من النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وانّ عليّاً الوفيّ من النبيّ الأمّي، فلينظر العاقل إلى الأمر السَّماويّ والسِّر الالهيّ، كيف عزل أبا بكر بالجحفة جهراً ونصبَ عليّاً بعده أميراً.
ولمّا عاد النبيّ إلى ذلك الموضع في حجّة الوداع، نصَّ على عليّ كما شاع ذلك في الخلائق وذاعَ لنبيِّه اللِّطيف الخبير، بالعزلِ والتأمير على أنّ من لم يَصلح ارساله إلى بَلَد، لم يصحّ ان يحكم على كلّ أحد، وقد جرى في الأمثال: أنّ العزلَ
[١٤٣٨] القصص: ٦٨.
[١٤٣٩] تلخيص الشافي: ٣/ ١٨٧.
[١٤٤٠] كشف اليقين: ١٧٣-/ ١٧٦-/ ه ١٧٩.
[١٤٤١] دلائل الصدق:( ٢/ ٣٨٤، ٥٥٠، ٥٦٣)، واالوامع الالهيّة: ٢٨١.
[١٤٤٢] الصراط المستقيم: ٢/ ٧.