الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦١٥ - «مسحات قدسية على القصيدة»
قال العلّامة المجلسي رحمه الله[١٤١٥]: روى بالاسناد عن سهل بن ذبيان قال:
دَخلتُ على الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام في بعض الأيّام قبل أن يدخل عليه أحَدٌ من الناس، فقال لي: مرحباً ياذبيان، الساعة أراد رسولنا انْ يأتيك لِتَحضر عندنا.
فقلت: لماذا ياابن رسول اللَّه؟
فقال: لمنامٍ رَأيتهُ البارحة، وقد أزعجني وأَرّقني، فقلت: خيراً يكون ان شاءَ اللَّه تعالى.
فقال: ياابن ذبيان، رأيت كأني قد نُصِبَ لي سُلّم فيه مائة مرقاة فصعَدتُ إلى أعلاه، فقلتُ: يامولاي أهَنّيكَ بُطولِ العُمر، ربّما تعيش مائة سنّة.
فقال عليه السلام: ماشاءَ اللَّه كان.
ثمّ قال: ياابن ذبيان، فلما صَعَدتُ إلى أعلى السُلّم رأيتُ كأَنّي دَخلتُ في قبةٍ خَضراء يُرى ظاهرها من باطنها، ورأيتُ جَدّي رسول اللَّه جالساً وإلى يمينه وشمالهِ غلامان حَسَنان يُشِرق النور من وجههما، ورأيتُ امرأة بَهيّة الخلقة، ورأيتُ بين يديه شَخصاً بهيّ الخلقة جالساً عنده، ورأيت رجُلًا واقفاً بين يديه وهو يقرأ: لامِّ عمروٍ باللوى مربع ...
فلَمّا رآني النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال لي: مَرحباً ياولدي ياعلي بن موسى الرضا سلِّم على ابيك عليّ، فسلّمتُ عليه، ثمّ قال لي: سلِّم على امِّك فاطمة الزهراء عليها السلام فسَلّمت عَليها، فقال لي: سلِّم على أبويَك الحسن والحسين، فسلّمتُ عليهما.
ثمّ قال لي: وسلِّم على شاعرنا ومادحنا في دارِ الدنيا السيّد إسماعيل الحميري، فسلّمتُ عليه وجَلستُ، فالتفَتَ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إلى السيّد إسماعيل
[١٤١٥] بحرا الانوار: ج ٤٧ ص ٣٢٨-/ ٣٣٣.