الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦١٦ - «مسحات قدسية على القصيدة»
الحميري، فسَلّمتُ عليه وجَلستُ، فالتفَتَ النبيّ إلى السيّد إسماعيل، وقال له: عُد إلى ما كنّا فيه من انشاد القصيدة، فانشَدَ يقول: «لِامِّ عَمروٍ باللوى مربع» ....
فبَكى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فلَما بلَغَ إلى قوله: «ووَجْهُه كالشَمسِ إذا تطلع» بكى النبيّ وفاطمة ومن معه، ولمّا بلَغَ إلى قوله:
| قالوا لهُ لَو شئتَ أَعلَمتنا | الى مَن الغَاية والمَفْزَعُ | |
رفع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يديه، وقال:
«الهي انتَ الشاهد عَلَيّ وعَلَيهم أنّي أعلمتهُمُ أنّ الغاية والمفزع عليّ بن أبي طالب، وأشَار بيده إليه وهو جالسٌ بين يديه».
قال علي بن موسى الرضا عليه السلام:
فلَما فرغ السيّد إسماعيل الحميري من انشاد القصيدة التفَتَ النبيّ اليّ وقال لي:
ياعلي بن موسى احفظ هذه القصيدة ومُر شيعتنا بحفظها، وأعلمهم أنّ مَن حفظها وأدْمَنَ مَنَ قراءَتها ضَمنتُ له الجنّة على اللَّه تعالى.
قال الرضا عليه السلام: ولم يزَل يكررّها عليَّ حتّى حفظتها منه، والقصيدة هذه، ثمّ ذكرها بُرمّتها[١٤١٦].
[١٤١٦] قال الاميني قدس سره: هذا المنام ذكره القاضي الشهيد التستري في« مجالس المؤمنين»( ٢/ ٥٠٨-/ ٥٠٩) نقلًا عن رجال الكشتي.
ونقله الشيخ أبو عليّ في رجاله« منتهى المقال»( ص ١٢٢) عن عيون الأخبار للصدوق.
وتبعه الشيخ المعاصر في« تنقيح المقال»( ١/ ١٤٣) عن عيون الأخبار للصدوق.
والسيّد الامين في« أعيان الشيعة»( ١٣/ ١٧٠).
والطريحي في« منتخبه»:( ٣١٥-/ ٣١٦).
والسيّد محمّد مهدي في آخر كتابه« رياض المصائب»( ص ٤٧٥-/ ٤٧٩).