الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦١٠ - «أحاديث الرايات الخمس يوم القيامة»
فخالَفنا وأمّا العترة فخَذلنا ومزّقناهم كلّ مُمَزّق، فأقول لهم: اليكم عنّي، فيصدرون عطاشى مسودّة وجوههم.
ثمّ تَرِدُ راية أخرى تلمع نوراً، فأقول: مَن أنتم؟ فيقولون: نحن أهل كلمة التوحيد والتقوى، نحن أمّة محمّد، ونحن بقية أهل الحقّ، حملنا كتاب ربّنا وأحللنا حلاله وحَرّمنا حرامه، وأحبَبّنا ذرِّية محمّد صلى الله عليه و آله و سلم فنَصرناهم من كلّ مانصرنا به أنفسنا، وقاتلنا معهم وقتَلنا من ناواهم، فأقولُ لهم: أبشِرُوا فأنا نبيّكم محمّد ولو كنتم كما وصفتم، ثمّ أسقيهم من الحوض فيصدرون رواءً، الا انّ جبرئيل أخبرني بأن أمّتي تقتل ولدي الحسين بأرض كربٍ وبلاء الا لعنة اللَّه على قاتله وخاذلِهِ أبدَ الدهر، ثمّ ينزل، ولم يبق احدٌ إلّاوتيقّنَ أنّ الحسين مقتول.
(٦)
ولشاعر أهل البيت السيّد الحميري رحمه الله[١٤٠٨]:
| لأُمِّ عَمْروا باللوى مَربَعُ | طامِسَةٌ أعْلامُها بَلقَعُ | |
| تَروعُ عنه الطيرَ وَحْشيّةً | وَالوحْشُ من خيفته تَفْزَعُ | |
| رُقشٌ يَخافُ المَوت مِنْ نَفثِها | والسَمُّ في أنيابها مُنْقَعُ | |
| بَرسْم دارٍ ما بها مُؤنسٌ | الّا صَلالٌ في الثرَى وُقَّعُ | |
| لَما وَقَفتُ العيس في رَسْمها | والعينُ من عرفانهِ تَدْمعُ | |
| ذكَرتُ مَنْ قد كنتُ ألهو بهِ | فبَتُّ والقلَبُ شَج موجعُ | |
| كأنّ بالنارِ لِما شَفَّني | مِنْ حُبِّ أروى كَبَدي تُلذَعُ | |
| عجَبتُ من قومٍ أتَوا أَحمَداً | بخُطةٍ ليَسَ لَها مَوضِعُ | |
[١٤٠٨] الأربعين في حبّ أمير المؤمنين عليه السلام: الجزء ٢ الفصل ٦٣ ص ١٦٤-/ ١٦٧.