الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠٢ - «ارتداد الصحابة بعد وفاة النبي عند العامة»
أمير المؤمنين عليه السلام بالسكوت ولم يكن تأخذه في اللَّه لومة لائم، فابى إلّاان يتكلّم فمرّ به عثمان فأمَر به، ثمّ اناب الناس بعد فكان أوّل مَن أناب أبو ساسان الانصاري وأبو عمرة وفلان حتّى عقد سبعة، ولم يكن يعرف حقّ أمير المؤمنين عليه السلام إلّاهؤلاء السبعة[١٣٩٦].
(٥)
روى المفيد مسنداً عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
إنّما منزلة المقداد بن الاسود في هذه الأمّة كمنزلة ألف في القرآن لايلزق بها شيء[١٣٩٧].
(٦)
وباسناده عن النضر بن سويد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
ما بقي أحدٌ بعد ماقُبضَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلّاوقد جال جولةً إلّاالمقداد فان قلبه كان مثل زُبُر الحديد[١٣٩٨].
نستنتج ممّا سبق ذكره من أحاديث النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم مايلي:
١-/ أن عليّاً أمير المؤمنين عليه السلام اختَصّه اللَّه عَزّ وجَلّ وسقايته بالحوض دون سواه من المسلمين من الأوّلين والآخرين بما فيهم الأنبياء والمرسلين عليهم السلام.
٢-/ أنّ عليّاً يسقي شيعته ومحبّيه يوم القيامة حتّى يصدروا عن الحوض رواءً مرويّين مبيضة وجوههم، قد زالت عنهم الهموم والمخاوف، يحزن الناس ولايحزنون ويخاف الناس ولايخافون، ويدخلون الجنّة بغير حساب، فيا
[١٣٩٦] الاختصاص: ص ١٠.