الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠١ - «ارتداد الصحابة بعد وفاة النبي عند العامة»
عبد اللَّه عليه السلام يقول: ان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لَما قُبض ارتدّ الناس على أعقابهم كفّاراً إلّا ثلاثة: سلمان والمقداد وأبو ذرّ الغفاريّ، انّه لَما قُبضَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم جاء أربعون رجلًا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا: لا واللَّه لانُعطي أحداً طاعةً بعدك ابداً، قال: ولم؟ قالوا: انا سمعنا من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيك يوم غدر خُمّ، قال:
وتفعلون؟ قالوا: نعم، قال: فأتوني غداً محلّقين، قال: فما اتاهم إلّاهؤلاء الثلاثة، قال: وجاءه عمّار بن ياسر بعد الظهر فضرب يده على صدره، ثمّ قال له: مالك ان تستيقظ من نومة الغفلة، أرجعوا فلا حاجة لي فيكم أنتم لم تطيعوني في حلق الرأس فكيف تطيعوني في فتال جبال الحديد، أرجعوا فلا حاجة لي فيكم[١٣٩٥].
(٤)
روى الشيخ المفيد باسناده عن أبي بكر الحضرمي قال:
قال أبو جعفر عليه السلام:
ارتَدّ الناس إلّاثلاثة نفر: سلمان وأبو ذرّ وبالمقداد.
قال: فقلت: فعمّار؟ فقال: قد كان جاض جيضه، ثمّ رجع، ثمّ قال: انْ أردتَ الّذي لم يشكّ ولم يدخله شيءٌ فالمقداد، فأما سلمان فانّه عرض في قلبه عارضٌ، انّ عند ذا-/ يعني أمير المؤمنين عليه السلام-/ اسم اللَّه الأعظم لو تكلّم به لأخذتهُم الأرض وهو هكذا، فلُيِّب ووَجُئِت في عنقه حتّى تركت كالسلعة، ومرّ به أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ياأبا عبد اللَّه هذا من ذاك بايع، فبايع، وأمّا أبو ذرّ فامره