الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٧ - «علي عليه السلام الساقي على الحوض يوم القيامة»
لَنا رايةٌ من استظَلّ بها كَنّتهُ، ومَن سبَقَ إليها فاز، ومَن تخَلّف عنها هَلَك، ومَن تَمسّك بها نَجا، انتم عُمّار الأرض الذين استخلَفَكم فيها ليَنظُرَ كيف تَعملون، فراقبُوا اللَّه فيما يرى منكم، وعليكم بالمحجّة العظمى فاسلكوها لايَستبدل بكم غيركم، «سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ»[١٣٥٥]، فَاعْلَمُوا انّكم لَنْ تَنالوها إلّابالتقوى، ومَن تَركَ الأَخذ عمّن أمر اللَّه بطاعته قَيّضَ اللَّه له شَيْطاناً فهو له قرينٌ.
ما بالَكُم قد ركَنتُم إلى الدنيا ورَضيتم بالضَيْم، وفرّطتُم فيما فيه عزّتكُم وسَعادتكُم وقوّتكم على من بَغى عليكم، لا منْ ربِّكم تَستَحيون، ولا لأنفسكُم تنظرُونَ، وأنتم في كلّ يوم تُضامُون ولاتَنتبِهُونَ من رقدتكم، ولاتنقضي فترتكم؟
اما ترَونَ إلى دينكم يَبَلى وأنتمُ في غفلة الدنيا، قال اللَّه عزّ ذكره: «وَلَا تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ»[١٣٥٦].
[١٣٥٥] الحديد: ٢١.
[١٣٥٦] هود: ١١٣.