الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٦ - «علي عليه السلام الساقي على الحوض يوم القيامة»
نحن الباب إذا بُعثوا فضاقت بِهمُ المذاهب، نحنُ باب حطّة وهو باب الإسلام مَن دخله نجا ومَن تَخَلّفَ عَنه هَوى.
بنا فتح اللَّه وبنا يختم، وبنا يمحُو اللَّه مايشآء ويُثبت، وبنا يُنزّلُ الغيث، فلا يَغرَّنّكُم باللَّه الغرور، لو تعلمون مالكم في الغَناءِ[١٣٥٣] بين اعدائكم وصبركم على الأَذَى لقرّت أعينكم، ولو فقدتموني لرأيتم اموراً يتمنى أحدكم الموَت ممّا يُرى مِن الجور والعُدان والاثرة والاستخفاف بحَقِّ اللَّه والخوف، فإذا كان كذلك فاعتَصِمُوا بَحْبلِ اللَّه جميعاً ولاتفرّقُوا، وعليكم بالصبر والصَلاة والتقية.
واعلَمُوا ان اللَّه تَبارك وتعالى يبغَضُ من عباده المتلوِّن، فلا تزولوا عن الحقّ وولاية أهل الحقّ، فانه مَن استبدَلَ بنا هَلكَ، ومن اتّبع اثرنا لحق، ومن سلك غير طريقنا غرق، وانّ لمحبّينا أفواجاً من رحمة اللَّه، وانَّ لمبغضينا أفواجاً من عذاب اللَّه.
طريقُنا القَصد، وأمرنا الرُشد.
أهل الجنّة ينظرون إلى منازل شيعتنا كما يرى الكوكب الدرِّي في السماء.
لايَضِلّ من اتَّبَعنا ولايَهتدي من أنكرنا ولاينجوا من أعان علينا عدوُّنا، ولايُعان من أسلمنا، فلا تَخلَّفُوا عنا لطمع دنيا بُحطامٍ زائلٍ عنكم وانتم تزولون عَنهُ، فانه مَن آثر الدنيا علينا عظمت حَسَرتهُ، وقال اللَّه تعالى: «يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ»[١٣٥٤].
سِراج المؤمن مَعرفَةُ حقِّنا، واشدّ العَمى من عَمى عن فَضلنا، وناصَبنا العداوة بلا ذَنبٍ إلّاان دَعَوناهُ إلى الحَقِّ ودَعاهُ غيره إلى الفتنة فآثرها علينا.
[١٣٥٣] الغَناء بالفتح: الاقامة والمقام.
[١٣٥٤] الزمر: ٥٦.