الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣٩ - «غدرت الأمة بأمير المؤمنين عليه السلام بعد البيعة في غدير خم»
فقال عليه السلام: أوتراهُ كان تابعي من كلّ مائة عشرة؟!
قلت: لأرجو ذلك.
قال: لكني لاأرجُو ولا واللَّه من المائة اثنين، وسأُخْبرُكَ من أين ذلك! انّ النّاس إنّما يَنظُرُونَ إلى قريش، فيقولون: هم قوم محمّد صلى الله عليه و آله و سلم وقبيلته وان قريشاً تنظُر الينا فتقول: انّ لهُم بالنبوّة فَضلًا على سائر قريش، وانّهم أولياء هذا الأمر دون قريش والناس، وانّهم انْ وَلّوهُ لم يخرج هذا السلطان منهم إلى احدٍ ابداً، ومتى كان في غيرهم تداولتمُوه بينكم، فلا واللَّه لاتَدفَعُ قريش الَينا هذا السلطان طائعة ابداً!
قلت: افلا ارجع إلى المصر فأخبرُ الناس بمقالتك هذه، وأدعو الناس اليك؟
فقال: ياجُندب، ليس هذا زَمان ذلك، فرجَعتُ فكُلّما ذكرت للناس شَيئاً من فضل عليّ زَبرُوني ونَهرُوني، حتّى رُفع ذلك من امري إلى الوليد بن عقبة، فبَعَثَ الَيّ فحبَسني!!
(١٥)
روى ثقة الإسلام الكليني رحمه الله عن أبي الصَباح الكناني قال:
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
نحنُ قومٌ فَرضَ اللَّه عزّ وجلّ طاعتنا، لَنا الأنفال، ولنا صَفو المال، ونحن الراسخون في العلم، ونحن المحسُودون الذين قال اللَّه: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ»[١٢٦٦].
[١٢٦٦] أصول الكافي: ج ١ ص ١٨٦ ح ٦.