الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣٨ - «غدرت الأمة بأمير المؤمنين عليه السلام بعد البيعة في غدير خم»
(١٤)
روى العلّامة ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة»[١٢٦٥] عن عبد الرحمن بن جُندب عن أبيه قال:
دَخلَتُ على عليّ عليه السلام، وكنتُ حاضراً بالمدينة يوم بويع عثمان، فإذا هو واجمٌ كئيبٌ، فقلتُ: ماأصابَ قومٌ صرفوا هذا الأمر عنكم، فقال: صَبرٌ جميل! فقلتُ: سبحانَ اللَّه، انكَ لصَبُورٌ!
قال عليه السلام: فاصْنَعُ ماذا!
قلت: تقومُ في الناس خَطيباً فتدعوهُم إلى نفسك، وتُخبرهم انّك أولى بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بالعمَل والسابقة، وتَسأَلهُم النصرَ على هؤلاء المتظاهرين عليك، فإن أجابك، عشرة من مائة شدَدت بالعشرة على المائة، فان دانوا لك كان مااحَببْت وانْ ابوَا قاتلتَهُم، فان ظَهرتَ عليهم فهو سُلْطان اللَّه آتاه نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم، وكُنتَ أولى به منهم إذ ذهبُوا بذلك، فرَدّهُ اللَّه اليك، وانْ قُتِلْتَ في طلبه قُتِلْتَ شهيداً وكنتَ أولى بالعُذر عند اللَّه تعالى في الدنيا والآخرة.
[١٢٦٥] شرح نهج البلاغة: ج ١٢ ص ٢٦٦.