الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣٤ - «حسد قريش لأمير المؤمنين عليه السلام»
وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً»[١٢٦٠] نَحنُ الناس ونحن المحسُودون.
وقوله: «وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً» فالمُلك العَظيم انْ يَجَعلَ فيهم أئمةً مَن أطاعَهُم اطاعَ اللَّه ومَن عَصاهُم عَصَى اللَّه، فَلِمَ قد أقرّوا بذلك في آل إبراهيم ويُنكرونه في آل محمّد؟!
يامعاوية انْ تَكفرُ بها انتَ وصُوَيحبك ومن قبلك من الطغاة من أهل اليمن والشام ومن الاعراب ربيعة ومُضَر وجُفاة الأمة فقد وَكلّ اللَّه قوماً لَيسوا بها بكافرين.
(١١)
روى الشيخ المفيد قدس سره في «الأمالي»[١٢٦١]، باسناده الصحيح عن الحسن بن سَلَمة قال:
لَما بلَغ أمير المؤمنين صَلَواتُ اللَّه عليه مسير طَلحة والزبير وعائشة من مكّة إلى البَصرة نادى: الصَلاة جامعة، فلَما اجْتَمَع الناس حمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال:
اما بعد، فانّ اللَّه تبارك وتعالى لما قبضَ نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم قلنا: نحن أهل بيته وعصبته وورَثته، واولياءه، وأحَقّ خلائق اللَّه به، لا ننازْع حقّه وسلطانه، فبينما نحن على ذلك إذ نفر المنافقون، فانتَزَعُوا سُلطان نبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم منّا، ووَلّوهُ غيرنا، فبَكت لذلك واللَّه العيُون والقلوب منّا جميعاً، وخُشِّنَتّ واللَّه الصدور.
وأيمُ واللَّه لَولا مخافة الفرقة بين المسلمين وأَن يَعُودُوا إلى الكفر، ويُعَّور
[١٢٦٠] النساء: ٥١-/ ٥٥.
[١٢٦١] الامالي: ٢/ ١٥٥.