الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤١ - «علي عليه السلام هو الفاروق بين الحق والباطل»
روى المفيد في مجالسه مسنداً عن الأصبغ بن نباتة قال:
دخل حارث الهمداني على أمير المؤمنين عليه السلام في نفرٍ من الشيعة وكنتُ فيهم، إلى أن قال عليه السلام: قدك، فانّكَ امرءٌ ملبوسٌ عليك، انّ دين اللَّه لايُعرَف بالرجال بل بآية الحقّ، فاعرف الحقّ تعرف اهلَه.
ياحارث انّ الحقّ أحسن الحديث، والصادع به مجاهد، وبالحقّ أخبرك فَارْعني سمعك، ثمّ خَبِّر به من كانت له حصافة من أصحابك، إلّاانّي عبد اللَّه وأخو رسوله، وصدِّيقه الأكبر، وقد صَدَّقتهُ وآدم بين الروح والجَسَد، ثمّ انّي صدّيقه الأوّل في أمّتكم حقّاً، فنحن الأوّلون، ونحن الآخرون، ونحن خاصّتَه ياحارث وخالصته، وانا صِنوُه ووَصيُّه ووَليُّه، وصاحب نجواه وسِرّه، اوتيتُ فهم الكتاب، وفصل الخطاب، وعلم القرون والأسباب، واستودعتُ ألف باب يفتح كلّ باب ألف باب، يقضي كلّ باب إلى ألف عهد، وأيّدتُ واتخذت وأمدِدتُ بليلة القدر نفلًا، وان ذلك ليجري لي ولمن استُحِفظَ من ذرِّيَّتي ما جَرى الليل والنهار حتّى يَرِثُ اللَّهُ الارض ومَن عليها .... الحديث[٨٠٢].
[٨٠٢] تفسير القمّي: ص ٥٩٣ ط ١.
أمالي المفيد: ص ٤٢.
تسلية الفوائد: ص ٦٤.