الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٦ - «صورة ثانية لحديث أبو ذر الغفاري»
وروى هذا الحديث جماعة اخر من الصَحابة كعبد اللَّه بن العبّاس وسَلَمة بن الاكوعَ وانسَ بن مالك وأبي سعيد الخدري وعبد اللَّه بن الزبير وأبي الطفيل عامر بن وائلة.
وامّا حديث ابن عبّاس فقد رواه ابن المغازلي تحت الرقم[٧٠٥] من المناقب باسناده عن بشر بن المفضل قال: سمعت الرشيد يقول: سمعت المهدي يقول: سمعت المنصور يقول: حدّثني أبي عن ابيه عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: مثل أهلي بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومَن تخلّف عنها هَلكَ.
(٥)
قال العلّامة عبد الحسين شرف الدين قدس سره[٧٠٦]:
وانتَ تعلم انّ المراد بتشبيههم عليهم السلام بسفينة نوح: أَنّ من لَجأ اليهم في الدين فأخذ فروعه وأصوله عن أئمّتهم الميامين عليهم السلام نجا من عذاب النار، ومَن تخلّف عنهم كان كمن آوى (يوم الطوفان) إلى جبل ليعصمه من امر اللَّه، غير انّ ذاك غرق في الماء وهذا في الحميم والعياذ باللَّه.
وقد حاول ابن حجر-/ بعد ان أورد هذه الآيات وغيرها من أمثالها-/ قال[٧٠٧]:
«ووجه تشبيههم بالسفينة ان من احبّهم وعظّمهم شكراً لنعمة مشرفهم، وأخذ بهدي علمائهم نجا عن ظلمة المخالفات، ومَن تخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم، وهلك في مفاوز الطغيان».
[٧٠٥] ١٧٢ و ١٧٦ ص ١٣٤ ط ١.
[٧٠٦] المراجعات: ص ٢٥ ح ٨.
[٧٠٧] في تفسير الآية ٧ من الباب ١ ص ٩١ من الصواعق.