الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٦ - «النبي ينص على الأئمة الاثني عشر»
وكانت علومهم عن آبائهم متّصلة بجدِّهم صلى الله عليه و آله و سلم بالوراثة واللدنية، كما عرفهم أهل العلم والتحقيق وأهل الكشف والتدقيق، ويؤيّد هذا المعنى-/ أي أنّ مراد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته، ويشهده ويرجحه حديث الثقلين والاحاديث المذكورة في هذا الكتاب وغيره، وامّا قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «كلّهم تجتمع عليه الأمّة» في رواية عن جابر بن سمرة، فمُراده صلى الله عليه و آله و سلم أنّ الأمّة تجتمع على الاقرار بإمامة كلّهم وقت ظهور قائمهم المهدي رضى الله عنه»-/ انتهى كلام القندوزي رضى الله عنه.
قال الاربلّي في «كشف الغمّة»[٥١٠] على مانقله عنه في «علم اليقين»[٥١١]:
«ولايقدح في ذلك كونهم-/ صَلَوات اللَّه عليهم-/ مُنعُوا من الخلافة، وعُزِلوا عن المنصب الّذي اختارهُم اللَّه له، واستُبدَّ به دونهم، اذ لم يقدح في نبوّة الأنبياء تَكذيبُ من كذَّبَهم، ولا وقع الشكُّ فيهم لأنحراف مَن انحرف عنهم، ولاشوَّه وجوه محاسنهم تقبيح من قبَّحَها، ولانَقَص شرفهم خلافُ من عاندهم ونصبَ لهم العَداوة وجاهَرهم بالعصيان».
بيّن ذلك الشيخ المظفّر قدس سره في «دلائل الصدق»[٥١٢] نذكره ملّخصاً: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لايزال هذا الأمر في قريش مابقي من الناس اثنان.
فان المراد به حَصر الإمامة الشرعيّة في قريش مادام الناس لاالسلطة الظاهرية ضرورة حصولها لغير قريش في أكثر الأوقات فيكون قرينة على ان المراد من الحديث الأوّل حصر الخلفاء الشرعيّين في اثني عشر وهو لايتمّ إلّاعلى مذهبنا».
[٥١٠] كشف الغمّة: ١/ ٥٨.
[٥١١] علم اليقين: ١/ ٤١٤-/ ٤١٥.
[٥١٢] دلائل الصدق: ٢/ ٤٨٨-/ ٤٩٥.