الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦١ - وعترته أهل بيته الثقل الاصغر
قيل لابن عبّاس: ماتقول في عليّ بن أبي طالب عليه السلام؟
فقال: «ذكرتَ واللَّه احد الثقلين، سبق بالشهادتين، وصَلّى القبلتين، وبايع البيعتين، وهو أبو السبطين الحسن والحسين، ومَن رُدّت عليه الشمس مرّتين بعد ما غابت عن العينين، وجرّد السيف تارتين، وهو صاحب الكرتين، اوّلهما حرب بدر وحنين» ذاك مولاي عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه[٣٨٥].
(٢٦)
قال العلّامة السيّد عبد الحسين شرف الدين قدس سره[٣٨٦]:
انّ الصحاح الحاكمة بوجوب التمسّك بالثقلين متواترة، وطرقها من بضع وعشرين صحابياً متضافرة، وقد صَدَعَ بها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في مواقف له شتى، تارةً يوم غدير خمّ كما سمعت، وتارة يوم عرفة في حجّة الوداع، وتارةً بعد انصرافه من الطائف، ومرّة على منبره في المدينة، وأخرى في حجرته المباركة في مرضه، والحجرة غاصةً بأصحابه، إذ قال:
«أيّها الناس يوشك ان أقبض قبضاً سَريعاً فينطلق بي، وقدّمت اليكم القول معذرة اليكم، الّا انّي مُخَلِفٌ فيكم كتاب اللَّه عَزّ وجَلّ (ربّي)، وعترتي أهل بيتي».
ثمّ أخَذَ بيد علي فرفَعَها فقال:
«هذا علي مع القرآن والقرآن مع عليّ، لايفترقان حتّى يردا عليّ الحوض» الحديث[٣٨٧].
[٣٨٦] المراجعات ٦/ ٦٤- ٧١- ٧٨.
[٣٨٧] راجع الصواعق المحرقة لابن حجر في أواخر الفصل ٢ من الباب ٩ بعد الأربعين حديثاً من الأحاديث المذكورة في ذلك الفصل: ص ٧٥.