الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٢ - «النبي صلى الله عليه و آله و سلم يوصي عليا عليه السلام بما هو كائن إلى يوم القيامة»
(ز)
«النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يوصي عليّاً عليه السلام بما هو كائنٌ إلى يوم القيامة»
روى الحافظ ابن مردويه في «المناقب»[٢٧٢] باسناده من طريق العامّة عن امّ سلمة قال: وكان لها مولى حضنها ورَبّاها، وكان لايُصَلّي صَلاة إلّاسَبّ عليّاً وشتمه، فقالت له: ياأَبَتِ ماحَملَك على سَبّ علي؟ قال: لانّه قتل عثمان وشركَ في دمه، قالت: لولا انّك مَولايَ وَرّبيتنَي وانّكَ عندي بمنزلة والدي ما حَدّثتك بِسرِّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ولكن اجلس حتّى احدّثك عن علي وما رأيتهُ.
اقبلَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وكان يَومي، وإنّما كان يُصيبني في كلّ تسعة أيّام يومٌ واحد فدَخلَ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وهو يُخلِّل أصابعه في أصابع عليّ واضعاً يده عليه فقال:
علي ياأمّ سلمة أخرجي من البيت وأخليه لنا، فخرَجتُ، واقبلا يتناجيان واسمَعُ الكلام ولاأدري مايقولان، حتى إذا قلتُ: قد انتصَفَ النهار اقبلَتُ فقلتُ: السّلام عليكم الجُ؟ فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: لاتلجي وارجعي مكانَكِ!
ثمّ تناجيا طويلًا حتّى قام عمود الظهر، فقلتُ: ذَهبَ يومي وشَغَلَهُ عليّ فأقبلَتُ على الباب فقلتُ: السّلام عليكم الجُ؟
قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: لاتلجي، فرجعت فجلَستُ مكاني، حتّى إذا قلتُ وقد زالت الشمسَ، الآن يخرج إلى الصَلاة فيَذهب يومي، ولم ارَ قطُّ يوماً أطول منه، اقبَلتُ امشي حتّى وقفتُ فقلتُ: السّلام عليكم الجُ؟
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: نعم تلجي، فدخلتُ وعليّ واضعٌ يَدهُ على ركبَتي رسول اللَّه قد أدْنى فاهُ من أذن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وفمُ النبيّ على أذن عليّ يتسارَّان وعلي يقول: أَفامضي
[٢٧٢] مناقب ابن مردويه على مارواه عنه في الاحقاق- ج ٤: ٧٦ ز.