الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٦٩ - أولاً- الصبر
٦-المحبة، قال تعالى: {وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} ([١١٨١]).
٧-غرفات الجنة، قال تعالى: {أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا}([١١٨٢]).
٨-الأجر الجزيل، قال تعالى: {إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ} ([١١٨٣])([١١٨٤]).
يقول السيد الطباطبائي (قدس): خمس آيات متحدة السياق متسقة الجمل، ملتئمة المعاني، يسوق أولها إلى آخرها ويرجع آخرها إلى أولها، والصبر من أعظم الملكات والأحوال التي يمدحها القرآن حتى قيل فيه {إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} ([١١٨٥])، وقيل {وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} ([١١٨٦])، وقيل {إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ}([١١٨٧]).
من الأمور المسلية للنفس علم الإنسان بأن ما نزل به من البلاء أو ما فاته من دنياه، يعوضه الله عليه في الآخرة ويجزيه عليه بأحسن الثواب، ولذا يقال لصاحب المصيبة أعظم الله لك الأجر، أي وجب لك من الأجر وأعطاك أكثر وأعظم مما أصبت به، والسبب في ذلك لأن الابتلاءات في الدنيا والتي تحل بالمؤمنين لاتخلو من فائدة فهي إما لتكفير سيئاته أو زيادة حسناته أو
[١١٨١] آل عمران/ ١٤٦.
[١١٨٢] الفرقان/ ٧٥.
[١١٨٣] الزمر/ ١٠.
[١١٨٤] ظ. أخلاق الفرد في القرآن, السيد حسين الصدر, ٤٨.
[١١٨٥] لقمان /١٧
[١١٨٦] فصلت/٣٥.
[١١٨٧] الزمر/١٠. وينظر:تفسير الميزان:١/٣٤٣