الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٣٣ - سابعاً الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
عبد ماحكم من بغى على أمتي؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (لايقتل مدبرهم ولايجاز على جريحهم، ولايقتل أسيرهم ولايقسم فيئهم)([١٠٥٣]).
والحسين عليه السلام ليس بخارجي أو باغٍ، بل هو امتداد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وخرج مصلحاً ثائراً ضد الظلم والظالمين فكشف عليه السلام أنّهم ليسوا بمسلمين بما سلبوه وتركوا جسده الطاهر عرياناً على صعيد كربلاء لكنهم لم يعلموا أنّ الملائكة تظلله([١٠٥٤]).
سابعاً: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
قال تعالى: {الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}([١٠٥٥]).
من خطبة للإمام الحسين عليه السلام بمنى قال عليه السلام: (اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار) إذ يقول {لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ}([١٠٥٦])، وقال {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي
[١٠٥٣] إرواء الغليل, الألباني: ٨/١١٣, يابن أم عبد, أي: يابن أم عبد الله.
[١٠٥٤] ظ. اللهوف, المقدمة, وينظر: خبر جبرائيل (عليه السلام) بإسناد عائشة في ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) لابن عساكر:١٤٠, وترجمة ابن سعد:٣٢, وينظر: نوح الحسن عليه (عليه السلام) عن أم المؤمنين أم سلمه (رض) المعجم الكبير:٣/١٢١, البداية والنهاية:٦/٢٥٩, مجمع الزوائد:٩/١٩٩, وقالوا رجاله رجال الصحيح, أي صحيح البخاري.
[١٠٥٥] التوبة/ ٧١.
[١٠٥٦] المائدة/ ٦٣.