الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٣٥ - سابعاً الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
عموماً حيث ذكر أنّ السبب الرئيسي لخروجه هو الأمر بالمعروف، قال عليه السلام: (إنِّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولاظالماً إنَّما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي علي بن أبي طالب عليه السلام فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق) ([١٠٦٢]).
الرواية الشريفة على وجه العموم دعوة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك بعد أن طرأ التحريف على الفكر الإسلامي على يد علماء السوء كالقول بالإرجاء والجبر وماسواها والرواية وثيقة سياسية أيضاً أشارت إلى تردي الأخلاق في المجتمع الإسلامي وعدم قيام المسلمين بواجبهم الشرعي في مجابهة الظلم والظالمين([١٠٦٣]).
إنَّ معنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بيّن يدل عليه اسمه فالأمر بالمعروف أي الأمر بالأفعال الحسنة، والنهي عن المنكر تعني النهي عن الأشياء القبيحة، وهما واجبان باتفاق المذاهب الإسلامية لكنه قيل: من باب الواجب الكفائي([١٠٦٤]).
وذكر الفقهاء لهما شروطاً ودرجات، ومن شروطهما عدم الضرر، وهو المعنى الأخص به المذكور في كتب الفقهاء([١٠٦٥])، وهذا المعنى لايريده الإمام عليه
[١٠٦٢] بحار الأنوار: ٤٤/٣٢٩, العوالم: ١٧/١٧٩ وينظر مناقب: ٤/٨٩ جزء منه تاريخ ابن أعثم الكوفي: ٥/٢ وزاد فيه بعد سيرة أبي علي وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين.
[١٠٦٣] ظ. حياة الإمام الحسين (عليه السلام) القرشي (رض):١/١٥٤, جواهر التاريخ, الشيخ الكوراني: ٣/٤٠٣.
[١٠٦٤] شرائع الإسلام: ١/٣٩٣, منهاج الصالحين, الروحاني: ١/٣٧٣.
[١٠٦٥] شرائع الإسلام: ١/٣٩٣-٣٩٥, منهاج الصالحين, السيد الخوئي (قدس): ١/٣٧٣.