الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٦٢ - ثانياً زمن الإمام الحسن عليه السلام ٤٠ هـ - ٤٩ هـ
العواصف)([١٢٧])، ودعا الإمام الحسن عليه السلام إلى وحدة الصف وجهاد العدو المتمثل بمعاوية وأعوانه وسير جيشاً بقيادة عبيد الله بن العباس بن المطلب مع اثني عشر ألف مقاتل، وما انبلج الصبح إلا وعبيد الله بن العباس في عسكر معاوية مع ثمانية آلاف من جنوده ولقد غره معاوية بدنيا زائفة فانحاز إلى عدو الإسلام الذي قتل أولاده الأربعة في اليمن، وقام بذبحهم بسر ابن أرطأة -كما يفعل اليوم الإرهابيون- بأمر من معاوية، وبث المنافقون الدعايات المغرضة ومنها: أن الإمام الحسن عليه السلام صالح معاوية، وفي الجيش من قتل أبوه أو أخوه أو ابنه فهجم الجيش على ثقل الحسن عليه السلام ومتاعه فنهبوه وطعنه أحدهم برمحه، واتفق الأشعث بن قيس الكندي وشبث بن ربعي وحجار بن أبجر وأعوانهم على تسليم الحسن عليه السلام أسيراً إلى معاوية وانتشرت الفوضى في جيش الإمام الحسن عليه السلام ([١٢٨]).
ماذا يفعل الإمام الحسن عليه السلام إمام هذه الفوضى التي حدثت في جيش الكوفة إلا أن يفكر بالمحافظة على الرموز الفكرية والقادة المتمسكين بمنهج الحق فإنّ التفريط بهم يعد تفريطاً بالإسلام فإذا كان القادة والمفكرون في أمان ولو بنسبة معينة يعد انتصاراً فالنصر ليس محصوراً في هزيمة جيش العدو فالتاريخ يخبرنا أن بعض القادة فقدوا الانتصار بعد أن فقدوا الأنصار، وقد رأى الإمام الحسن عليه السلام أنَّ رموز أهل الكوفة وشيوخهم قد
[١٢٧] الإمام الحسن (عليه السلام) رائد التخطيط الرسالي: ٨٤.
[١٢٨] ظ. الإرشاد الشيخ المفيد: ١٣٤, منتهى الآمال, القمي: ١/٤٢٧, حياة الإمام الحسن (عليه السلام) القرشي: ١/٠٥, الإمام الحسن (عليه السلام) د. الصغير: ٨٨ وما بعدها، قبس من نور الإمام الحسين عليه السلام , الشمري: ١٣٥.