الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٤٤٩ - الخاتمة
الشخصية التي غنمتها من العمل في هذه الأطروحة تتمثل في منحي بعضاً من الخبرة والمعرفة والفهم والنظر والتدبر في القرآن الكريم وعلومه ومعارفه التي لاتنتهي من زاوية نظر منهجية فكرية تحليلية وفيما يلي أهم النتائج:
١-إنَّ الإمام الحسين عليه السلام شخصية إنسانية إسلامية عملاقة لن تتكرر على وجه الأرض إطلاقاً لأنّ منهجه في الحياة الإنسانية لاينسخ أبداً مهما طال الزمان، لذا فهو عليه السلام فريد ليس له نظير في النوع الإنساني فلن يتكرر أبداً، كان عليه السلام يدعو إلى إنسانية الإنسان وإنسانية الإسلام، لذا قال البروفيسور السويدي بان ارفير هنيغسون (أنا لست مسلماً -لأنه مسيحي- ولكنني مسلم أنا مسلم للحسين عليه السلام مسلم للإمام العظيم الذي أرانا طريق الإنسانية، وأرشدنا الطريق الذي يوصلنا إلى منزل الحرية) (إنَّهُ محسن للإنسانية، ومادامت هذه الدنيا باقية، فسيبقى ذكر الإمام الحسين عليه السلام حياً ولايموت بل وكل إنسان في العالم البشري يؤمن بقيادته الغرة)([١٤٣٠]). فهذا العالم والمفكر المسيحي، انتمى للإسلام لأنه ينتمي إلى الحسين عليه السلام وكأنه يقول (لا إسلام بلا حسين) و(لا إنسانية بلا حسين).
٢-الإمام الحسين عليه السلام كان إنساناً صادقاً صالحاً وطاهر القلب، إنساناً كاملاً، رهن كل حياته للإنسانية له من الصفات الحميدة التي لايمكن حصرها كان عابداً زاهداً قارئاً للقرآن كثير البكاء من خشية الله عز وجل، يحنو على المساكين والفقراء فجاءت وصاياه ومواعظه دروساً في الأخلاق ومنهجاً للتربية الإسلامية الصحيحة كما تنطوي عليه من إجراءات وقائية وأخرى علاجية تقوِّم السلوك الإنساني وتجعل منه فياضاً بالخير والفضيلة، لذا
[١٤٣٠] مجلة صدى الروضتين, العدد ٢٠, ص٦.