الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٧٤ - ثانياً-إصلاح اقتصادي
أولا- إصلاح عقائدي
وذلك بالقضاء على الفكر الديني المنحرف كدعوى المرجئة وفحواها عدم شجب الظالمين والمجرمين على أفعالهم وتركهم إلى الحاكم المطلق الذي هو الله لأنه يقول: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ}([١٦٤])، فلا يصلح الإنسان أن يقيم الموازين لأنها من اختصاص الحاكم المطلق، وعلى ضوء هذا الفكر تسقط فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر([١٦٥]).
والدعوى الأخرى المجبرة التي ظاهرها القداسة وباطنها الخباثة وفحواها: أنَّ كل مايحدث هو طبق إرادته، وأنّ كل عمل صالحاً كان أو شراً فهو مظهر من مشيئته([١٦٦])، وعلى أساس هذا الفكر لايجوز الاعتراض على معاوية أو يزيد وكل المستبدين ونترك الأحرار يموتون في صحراء الربذة وفي مرج عذراء وفي كل مكان ولا يبقى لدين الله سبحانه ناطق، فكان الحسين عليه السلام القرآن الناطق والمحرر الفاتح([١٦٧]).
ثانياً-إصلاح اقتصادي
كانت الأموال والكنوز تجبى إلى قصور الظالمين والمغتصبين للحقوق وتصب في جيوبهم أما عامة المسلمين يتلظون من الجوع والحصار الاقتصادي
[١٦٤] التوبة/ ١٠٦.
[١٦٥] ظ. بحوث عقائدية, السيد الخوئي: ٢٣٥, معالم العقيدة الإسلامية: ٢٤٧, دين ضد دين, د.علي شريعتي: ٤٧.
[١٦٦] المصادر نفسها, وينظر:علي شريعتي: ٣٥.
[١٦٧] ظ. إسلام أبي ذر وإسلام أبي سفيان في كتاب الحسين (عليه السلام) وارث آدم د.علي شريعتي: ٢٥٤.