الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٦٢ - أولا النص عليه من قبل الله عز وجل
روى الصدوق والقندوزي والحويزي والمجلسي والبحراني بإسناد عن يحيى بن سعيد البلخي عن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه موسى ابن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال (بينما أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض طرقات المدينة إذ لقينا شيخ طويل كَثّ اللحية بعيد مابين المنكبين، فسَلَّم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورحَّبَ به ثم التفت إلي فقال: السلام عليك يارابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته، أليس كذلك هو يارسول الله؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: بلى، ثم مضى، فقلت يارسول الله ماهذا الذي قال لي هذا الشيخ، وتصديقك له؟ قال: أنت كذالك والحمد لله، إنَّ الله عز وجل قال في كتابه {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} والخليفة المجعول فيها آدم عليه السلام وقال (ياداود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق)([٨١٣]) فهو الثاني، وقال عز وجل عن موسى عليه السلام حين قال لهارون عليه السلام (واخلفني في قومي وأصلح)([٨١٤])، فهو هارون اذ استخلفه موسى عليه السلام في قومه فهو الثالث، وقال عز وجل {وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إلى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ}([٨١٥])، فكنت أنت المبلغ عن الله وعن رسوله، وأنت وصيي ووزيري، وقاضي ديني، والمؤدي عني، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنَّه لا نبي بعدي،
[٨١٣] ص/٢٦.
[٨١٤] الأعراف/٤١.
[٨١٥] التوبة/٣.