الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٦٤ - أولا النص عليه من قبل الله عز وجل
بالحق نبياً ما آمن بي، من أنكرك ولا آمن بي من جحدك ولا آمن بي من كفر بك وإنَّ فضلك فضلي وإنَّ فضلي لفضل الله وهو قول الله عز وجل: {قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}([٨١٩])، يعني فضل الله بنبوة نبيكم ورحمته: ولاية علي بن أبي طالب فبذلك فليفرحوا، قال: النبوة والولاية (وهو خير مما يجمعون) يعني مخالفيهم من الأهل والمال والولد ولقد ضل من ضل عنك، لن يهتدي إلى الله عز وجل من لم يهتد إلى ولايتك، وهو قول ربي عز وجل {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى}([٨٢٠])، يعني إلى ولايتك ولقد أمرني الله تبارك وتعالى أن أفترض من حقك ما افترضته من حقي وإنَّ حقك لمفروض على من آمن بي ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشيء ولقد أنزل الله عز وجل إليّ {يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ} يعني في ولايتك ياعلي وإن لم تفعل فما بلغت رسالته، ولو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي ومن لقي الله عز وجل بغير ولايتك فقد حبط عمله.. وان الذي أقول لمن الله عز وجل اُنزل فيك)([٨٢١]).
تحليل النصين الشريفين: إنَّ الإمامة حقيقة ربانية لا إجتهاد فيها للعقل البشري، بل هي جعل رباني من اختيار الله عز وجل، فمن قال بوجود القرآن
[٨١٩] يونس/ ٥٨.
[٨٢٠] طه/ ٨٢.
[٨٢١] تفسير فرات:١٨ وينظر المصادر السابقة اللفظ لهم جميعاً, وينظر: الشيعة في أحاديث الفريقين, الأبطحي:٥٠, الهداية القرآنية إلى الولاية الإمامية للبحراني:١/١٨٩ وروى الحديث الحسكاني في شواهد التنزيل: ١/٣٥٣ الهامش.