الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٥٨ - أولاً-أنواع الإمامة في القرآن الكريم
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى}([٧٩٩])، وهذا مارواه الإمام الحسين عليه السلام عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يخاطب المهاجرين والأنصار قال صلى الله عليه وآله وسلم: (أحبوا علياً لحبي وأكرموه لكرامتي، والله ماقلت هذا من قبلي ولكنَّ الله تعالى أمرني بذلك، ويامعشر العرب من أبغض علياً من بعدي حشره الله يوم القيامة أعمى ليس له حجة)([٨٠٠])، ويؤيد هذا الرأي الدليل الروائي:
١- روى السيوطي: قال أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى (يوم ندعو) قال: إمام هدى وإمام ضلالة([٨٠١]).
٢-روى الأصبغ بن نباته قال: تخلف عمرو بن حريث في سبعة نفر، فسألهم أمير المؤمنين عليه السلام لم تتخلفون؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين إنَّ لنا حوائج نقضيها ثم نلحق بك، فقال عليه السلام لهم: (والله مالكم من حاجة تتخلفون عليها ولكنكم تتخلفون لتخلفوا بيعة أخي رسول الله وتنقضوا ميثاقه الذي أخذه الله ورسوله عليكم، فقالوا: والله يا أمير المؤمنين مانريد إلا قضاء حوائجنا ونلحق بك، ثم مضى عليه السلام إلى معسكره، وخرج هؤلاء النفر في اليوم التالي إلى الخورنق في الحيرة للنزهة وهيئوا طعامهم وشرابهم وجلسوا يأكلون ويشربون الخمر، وبينما هم كذلك اذ مر بهم ضب فأمروا غلمانهم فصادوه وجاءوا به إليهم فقالوا: ياضب أنت والله أحب إلينا من علي بن أبي طالب، وقال عمرو بن
[٧٩٩] طه/١٢٤.
[٨٠٠] ينابيع المودة, القندوزي:١/٢٠٤.
[٨٠١] الدر المنثور: ٤/١٩٤.