الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٦٠ - ثانياً- شرائط الإمامة
٤-روى المفسرون عن الصادق عليه السلام أنَّه قال لبعض أصحابه: (ألا تحمدون الله أنَّه إذا كان يوم القيامة يدعى كل قوم إلى من يتولونه وفزعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفزعتم أنتم إلينا فإلى أين ترون يذهب بكم؟ إلى الجنة ورب الكعبة قالها ثلاثاً) ([٨٠٦]).
بان بوضوح أنَّ تفسير الإمام الحسين عليه السلام للآية الكريمة هو التفسير الأرقى والأمثل، إلى مافيه من التنبيه والحذر من أئمة الضلال، ويلاحظ هنا فائدة عظيمة ونادرة وهو المنهج الأخلاقي في أسلوب المخاطبة والإقناع بلغة الإخوة الإنسانية، مع العلم أنَّ الراوي كان كثيراً ما يصاحب الإمام الحسين عليه السلام وخاصة في أيام الحج وقد روى عنه دعاء عرفة لكنَّه لم يستطع أن يكون في ركاب الأحرار لأنَّ حياته عزيزة عليه خلافاً للإمام الحسين عليه السلام وأصحابه الذين تساموا في إعلاء كلمة الحق.
ثانياً- شرائط الإمامة
إنَّ شرائط الإمامة تختلف عند الإمامية عما عليه المذاهب الإسلامية الأخرى، فتنعقد عندهم الإمامة بأحد طريقين:
الأول: باختيار أهل الحل والعقد، وإن كان واحداً.
الثاني: بعهدٍ من الذي كان قبله، كما في عهد أبي بكر إلى عمر بن الخطاب([٨٠٧]).
أما منصب الإمامة عند الإمامية هو من أخطر المناصب الإلهية فلاينال
[٨٠٦] مجمع البيان:٣/٤٣٠, بحار الأنوار:٨/٨, تفسير الميزان: ٣/٨.
[٨٠٧] الأحكام السلطانية، الفراء: ١٩, الأحكام السلطانية، الماوردي:٥-٦.