الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٤٤ - أولاً التجارة (المكاسب المحرمة)
ويستدل من روايات الإمام الحسين عليه السلام الكثيرة بأن شارب الخمر لايصلح أن يكون حاكماً على المسلمين لفساد عقيدته، وبصريح الروايات المأثورة السابقة أنّه مشرك لكونه عابد وثن، ومن هنا عارض الإمام الحسين عليه السلام بيعة يزيد، عندما وصف معاوية يزيد أنّه خيرٌ لأمة محمد! فقال عليه السلام: (فهمت ماذكرته عن يزيد من اكتماله وسياسته لأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم تريد أن توهم الناس في يزيد، كأنك تصف محجوباً، أو تنعت غائباً، أو تخبر عما كان مما احتويته بعلم خاص وقد دل يزيد من نفسه على موقع رأيه، فخذ ليزيد بما أخذ به من استقرائه الكلاب المهارشة عند التحارش، والحمام السبق لأترابهن والقيان ذوات المعازف وضرب الملاهي، يزيد الخمور والفجور) ([١١٠٠]).
وقال عليه السلام مرة أخرى وهو يخاطب عبد الله بن الزبير وعبد الله ابن عمر ويصف يزيد: (يزيد رجل فاسق معلن بالفسق يشرب الخمر ويلعب بالكلاب والفهود ويبغض بقية آل الرسول لا والله لا يكون ذلك أبداًَ)([١١٠١]).
وقال عليه السلام مخاطباً الوليد بن عتبة والي المدينة وإلى جنبه مروان: (أيها الأمير إنا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ومحل الرحمة وبنا فتح الله وبنا ختم ويزيد رجل فاسق شارب الخمر قاتل النفس المحرمة معلن بالفسق ومثلي لايبايع مثله) ([١١٠٢]).
[١١٠٠] الإمامة والسياسة، ابن قتيبة: ١/١٨٤, تاريخ اليعقوبي: ٢/٣٢٨, أعيان الشيعة: ١/١٨٣,الغدير: ١٠/٢٤٨.
[١١٠١] الفتوح: ٥/١١, مقتل الخوارزمي: ١/١٨٢.
[١١٠٢] الفتوح: ٥/١٤, مقتل الخوارزمي: ١/١٨٤, مثير الأحزان، ابن نما الحلي ٢٤, بحار الأنوار: ٤٤/٣٢٥.