الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٧٢ - أولا أهداف النهضة الحسينية
ومثلي لايبايع مثله)([١٥٨])، فأعلن عليه السلام أنّه مقتول هو وأنصاره في كلمته التي قال فيها: (الحمد لله وما شاء الله ولاحول ولا قوة إلا الله صلى الله على رسوله وسلم، خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف وخير لي مصرع أنا لاقيه كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء فيملأن مني أكراشاً جوفاً وأشربة سغباً لامحيص عن يوم خط بالقلم، رضا الله رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين، لن تشذ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحمته، وهي مجموعة له في حضرة القدس تقر به عينه ويتنجز لهم وعده، من كان فينا باذلاً مهجته، وموطناً على لقاء الله نفسه، فليرحل فإني راحلٌ)([١٥٩])، وأشار إلى مكان قتله وصفات أنصاره فهو عليه السلام يريد أنصاراً يرخصون أرواحهم فهو عليه السلام يريد مزيداً من الدماء ومن مختلف الجنس البشري لما له من أثر لاحق، ولا يقبل بغير ذلك، ولابد من بيان أمرين هنا:
أولا:أهداف النهضة الحسينية
يمكن أن نبين أهم أهداف النهضة الحسينية من قوله عليه السلام: (إنِّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أُمة جدي صلى الله عليه وآله وسلم أريد أن آمر المعروف وأنهى عن المنكر وأسير
[١٥٨] تاريخ ابن أعثم: ٥/١٤, قال الصدوق: قال الحسين: ولقد سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (إن الخلافة محرمة على ولد أبي سفيان, وكيف أبايع أهل بيت قد قال فيهم رسول الله هذا)، الأمالي: ١٣٠, بحار الأنوار: ٤٤/٣١٢.
[١٥٩] كشف الغمة، الإربلي: ٢/٤٧٣, وينظر: نثر الدرر، الآبي: ١/٣٣٣, وسيأتي تفسير الكلمات الغريبة في فصل الفقه باب الجهاد.