الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٦٣ - ثانياً زمن الإمام الحسن عليه السلام ٤٠ هـ - ٤٩ هـ
ملئت غرائرهم بدراهم الذهب ودنانيره فباعوا دينهم وعزهم بالحظ الأدنى فكان سبب ذلهم بعد أيام قليلة ثم مأساة كربلاء واستمرت تلك المأساة ولازلنا نحصد آثارها إلى هذا اليوم وصف صعصعة بن صوحان العبدي([١٢٩]) أهل الكوفة بأنَّهم: (فتية الإسلام وذروة الكلام ومضان ذوي الأعلام إلا أنَّ بها أجلافاً تمنع ذوي الأمر والطاعة وتخرجهم من الجماعة)([١٣٠]). ماذا يفعل الإمام عليه السلام إلا أن يفكر بالمصلحة العليا للإسلام ويعقد الصلح بالشروط التي وضعها نذكر منها:
١ - تسليم الأمر إلى معاوية على أن يعمل بالكتاب والسنة وسيرة الخلفاء الصالحين.
٢ - أن يكون الأمر للحسن عليه السلام من بعده ومن بعد الحسن عليه السلام للحسين عليه السلام وليس لمعاوية العهد به لأحد.
٣ - ترك سب الإمام علي عليه السلام وأن لايذكر علياً عليه السلام إلا بخير.
[١٢٩] صعصعة بن صوحان العبدي: من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) قال له الإمام علي (عليه السلام): (ما علمتك إلا خفيف المؤونة حسن المعونة, فقال صعصعة: وأنت والله يا أمير المؤمنين ماعلمتك إلا بالله عليماً وبالمؤمنين رؤوفاً رحيماً), رجال الكشي: ٦٤, معجم رجال الحديث: ٣/٩ رقم ٢١ طلب منه معاوية أن يلعن الإمام علياً عليه السلام , فصعد المنبر, فقال: إن أمير المؤمنين أمرني أن ألعن علي بن أبي طالب عليه السلام فالعنوا من لعن بن أبي طالب, فضجوا بآمين, فأخرجه معاوية من الشام, ظ: رجال الكشي: ٦٥, معجم رجال الحديث: ١٩/١٥٨, الثقات لابن حبان: ٤/٢٩٤ ميزان الاعتدال, الذهبي: ٢/٣١٥, تهذيب التهذيب: ٤/٣٧٠, وينظر الوافي بالوفيات لابن خلكان: ٥/٢٤٧, طبقات ابن سعد: ٧/١١٠.
[١٣٠] مروج الذهب, المسعودي: ٣/٣٧.