الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١١٩ - ثالثاً فضل القرآن على حملته
والروايات السابقة تؤكد جملة من المعاني منها: إن من أعظم الأعمال قربة لله عز وجل هي قراءة القرآن ولايجوز النظر إليها بازدراء أو التصغير من ثوابها كذلك تنهى الأحاديث الشريفة عن استغلال النوع الإنساني من أجل تعليمهم قراءة القرآن فيأخذون أموالهم ويستغلون شغفهم بالقرآن وإن الله عز وجل يثيب الإنسان على قدر معرفته ونيته وفطرته السليمة.
ثالثاً: فضل القرآن على حملته
القرآن كتاب الهداية ونور الحقيقة، يعد دليل الباحثين عن الحقيقة (ولاشك أنّ العرب بهروا به وبهتت إمام عظمته قرائحهم فركنوا الشعر وظلوا يتحاورون بنصوصه)([٣١٣])، لذلك اتجهوا إلى قراءته وحفظه، وقد حثهم الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك، فهذا الأمر جعل حفظته يتبوؤن مكانة سامية عند الناس، فاحترموهم ووقروهم، وقد روي عن الإمام الحسين عليه السلام في هذا الجانب نصوصٌ تؤكد ماذهب البحث إليه:
١-روى الطبراني وابن كثير والهيثمي بإسنادهم عن فائد مولى عبد الله ابن رافع عن سكينة بنت الحسين عن أبيها عليه السلام أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (حملة القرآن عرفاء أهل الجنة يوم القيامة)([٣١٤]).
٢- روى العاملي بسند يتصل بالحسن العسكري عليه السلام عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام عن أبيه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (حملة القرآن المخصوصون برحمة الله الملبسون نور الله، المعلمون
[٣١٣] الأداء البياني في لغة القرآن الكريم, د. صباح عباس عنوز: ١١-١٢.
[٣١٤] المعجم الكبير: ٣/١٣٢, تفسير ابن كثير: ١/٩٦, مجمع الزوائد: ٧/١٦١.