الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢١٦ - أولاً أدلة القرآن الكريم، ونختار نماذج من القرآن الكريم
أولاً: أدلة القرآن الكريم، ونختار نماذج من القرآن الكريم
١ - قوله تعالى: {قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}([٦٣٦]).
٢ - قوله تعالى: {بَدِيعُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}([٦٣٧]).
فكيف يكون المخلوقان عزير وعيسى (عليهما السلام) ولدين لله تعالى، وهو الإله الغني المطلق، وكيف يكون ذاك الولد الفقير المحتاج المحدود الممكن المركب العاجز الحادث شبيهاً لله تعالى الكامل المطلق؟ هذا محال عقلاً لانتفاء الشبه بين المخلوق وبين الله تعالى - الأب كما يدعون - فإذا انتفى الشبه انتفت النبوة والأبوة معاً، بل لاشبيه له في الوجود، إذ إنَّه تعالى الخالق وماسواه مخلوق حادث فقير محتاج([٦٣٨]).
١ - ومن الآيات التي تنفي الرؤية فضلاً عن آية البحث (لاتدركه الأبصار) قوله تعالى: {قالَ رَبِّ أَرِنِي أنظر إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ أنظر إلى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}([٦٣٩]).
[٦٣٦] التوبة/ ٣٠.
[٦٣٧] الأنعام/ ١٠١.
[٦٣٨] تفسير الآيتين الكريمتين: ظ. تفسير التبيان للطوسي: ٤/٢١٩ و٥/١٩٨ تفسير الكشاف، الزمخشري: ٥/٤٨٨ و٢/٤١٤ تفسير الالوسي: ٥/٥٩, و٢/٢١٦ وينظر: مجمع البيان: ٥/٣٤, تفسير الميزان: ٣/١٥٠ بحث فلسفي (قالت اليهود عزير...)
[٦٣٩] الأعراف/٤٣ وقد استدل المعتزلة بهذه الآية على عدم جواز رؤية الله مطلقاً في الدنيا والآخرة لقوله (لن تراني) وبسائر الآيات التي تنفي الرؤية, أما الأشاعرة فقد استدلوا بالتنظير الواقع في قوله: (ولكن انظر إلى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني) وبما في غيرها من الآيات وبعض الروايات من جواز الرؤية في الآخرة. ظ. التوحيد, الماتريدي:٧٤, التوحيد لأبي معين النسفي ١٦٠-١٦١, الأصول الخمسة عبد الجبار المعتزلي: ٢٠٥, رؤية الله, السبحاني:٥ ومابعدها.