الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢١٤ - ثالثاً الصفات الإلهية
على الخوارج لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية) ([٦٣١]).
والذي يمرق من الدين، أي: يجوزه ويتعداه، قال الطبراني: المارق: الخارج من دينه والنافذ في كل شيء لايتعوج فيه([٦٣٢])، وفي حديث وصف الأئمة (عليهم السلام): (الراغب عنكم مارق)([٦٣٣]).
التشبيه، لغة: تشابه الشيئان أشبه كل منها الآخر([٦٣٤])، وفي الاصطلاح: هو تشبيه ذات الله تعالى بشيء من مخلوقاته.
والتشبيه بدأ بعهد مبكر في زمن الدولة الإسلامية وخصوصاً في زمن عمر بن الخطاب بعد اتساع رقعة الدولة الإسلامية ودخول اليهود والنصارى في الإسلام، ثم اتسعت فكرة التشبيه في عهد الدولة الأموية لأغراض سياسية، ولم يكن ذلك في عهد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ولا في عهد أبي بكر، وفي رواية عن ابن عباس أنَّه حضر مجلس عمر بن الخطاب يوماً، وعنده كعب الأحبار، إذ قال عمر: (ياكعب! أحافظ أنت التوراة؟ قال كعب: إنّي لأحفظ منها كثيراً، فقال رجل من جنبه: يا أمير المؤمنين، سله
[٦٣١] صحيح البخاري: ٦/١١٥, صحيح مسلم: ١/١١١, مسند أحمد: ١/٨٨. وينظر: الفائق في غريب الحديث: ٢/٢٧١ الرواية بأكثر من عشرة أسانيد.
[٦٣٢] المعجم الوسيط: باب الميم: ٢/٦٥٠, مجمع البحرين: ٤/١٨٥.
[٦٣٣] بحار الأنوار: ٩٩/١٥٦ الراغب عنكم: الذي لايأخذ منهجكم وطريقكم: مجمع البحرين: ٤/١٩٤.
[٦٣٤] المعجم الوسيط: ٤/٤٧١.