الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٦١ - أولا النص عليه من قبل الله عز وجل
هذا العهد الظالمون لخطورته وعظمة مايترتب عليه، والعلم بتلك الأهلية لايمكن إلا من خلال المعرفة التامة، ذلك ليس مقصوراً أو حاصلاً إلا لله العالم بالأمور كلها، لذا فإنّ من شروط الإمامة:
أولا: النص عليه من قبل الله عز وجل
والنص هو تعيين إلهي لشخص الإمام، المالك أهلية الإمامة، وهو شرط أساسي لإثبات الإمامة، ويكون عن طريق القرآن أو السنة المطهرة، لأن حديث الرسول كلام الله لاينطق عن الهوى، ولأن الإمامة جعل رباني ونصب منه سبحانه بصريح الآيات والروايات، قال تعالى: {إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً}([٨٠٨])، وقال تعالى: {وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا}([٨٠٩]).
الرواية الأولى: قال تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً}([٨١٠]).
روى أبو جعفر الطبري بإسناده عن محمد بن الفرات([٨١١]) عن أبي جعفر الباقر عليه السلام عن أبيه عن جدّه الإمام الحسين بن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إنَّ علي بن أبي طالب خليفة الله وخليفتي وحجة الله وحجتي وصفيي الله وصفيي وقوله قولي وأمره أمري.. وهو سيد الوصيين وخير أمتي أجمعين)([٨١٢]).
[٨٠٨] البقرة/ ١٢٤.
[٨٠٩] الأنبياء/٧٣.
[٨١٠] البقرة/ ٣٠.
[٨١١] محمد بن الفرات: اختلف فيه الجعفي وهو ضعيف, الرجال لابن الغضائري:١٠٦, وقيل الجرامي وعَدَّهُ الشيخ الطوسي من رواة الإمام الباقر (عليه السلام) وأصحاب الصادق (عليه السلام): ١٣٦/٢٣٥.
[٨١٢] بشارة المصطفى: ٣٧, ورواه أيضاً: أمالي الصدوق: ١٧٤, غاية المرام, البحراني:١/١١١,
كنز الفوائد أبو الفتح الكراكجي:١٨٥, بحار الانوارك٢٦/٢٦٤, قصص الأنبياء، الراوندي:١٧٧ عن الإمام الرضا (عليه السلام).