الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٨٢ - خامساً من شروط الإمامة أيضاً الأفضلية في التقوى والعدالة والعلم والجهاد()
وأرسل ملك الروم أسئلة إلى معاوية فيها المسائل العويصة حسب ظنه، عجز معاوية وأتباعه عن حلها، فأرسل ابنه يزيد إلى الإمام الحسين عليه السلام في وفد فأجابه الإمام الحسين عليه السلام وقال له: (إنّك سألتني عن أشياء ماهي من منتهى العلم إلا كالقذى في البحر، فأرسلها معاوية إلى ملك الروم، فقال لوفد معاوية إنها ليست من عنده إنها من فيض النبوة) ([٨٧٨]).
وكذلك مارواه الإمام الصادق عليه السلام عن الإمام الحسين عليه السلام أنَّهُ قال: (أيها الناس علمنا منطق الطير.. ثم بدأ عليه السلام بتفسير أصوات الحيوانات، وماهي من مكونات العلم عند أهل البيت (عليهم السلام)، التي ملأت الخافقين، ومع هذه العلوم الفياضة الغزيرة فإنه لم ينقل أحد إنَّ أهل البيت تعلموا ودرسوا عند أحد، وهذا دليل على أنَّ علمهم فيض رباني اكتسبوه كابراً عن كابر وأنَّهم أعلم الأمة([٨٧٩]).
قال السيد أحمد بن زيني دحلان مفتي مكة المكرمة، إنَّه قيل لعمر: إنَّك تصنع بعلي من التعظيم شيئاً لاتصنعه مع أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: قال إنَّه مولاي([٨٨٠])، وقال يوماً آخر: (لقد أعطي علي عليه السلام ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحب إلي من أن أعطى حمر النعم، فسئل وماهن؟ قال: زوجته فاطمة (عليها السلام) وسكناه المسجد لايحل لي فيه مايحل له، والراية يوم خيبر)([٨٨١])، وأما في جهاد أهل البيت
[٨٧٨] تحف العقول:١٧٣, بحار الأنوار: ١٠/١٣٧.
[٨٧٩] قال القندوزي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أعلم أمتي علي بن أبي طالب) ينابيع المودة ١/٢١٦.
[٨٨٠] الفتوحات الإسلامية: ٢/٢٧٠, من حياة عمر بن الخطاب، عبد الرحمن البكري:٧٠.
[٨٨١] تاريخ الخلفاء: السيوطي:١٧٢, أسد الغابة: ٤/٢٨, وينظر: حياة عمر بن الخطاب، البكري: ٣١٤-٣٣٠.