الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٤٧ - ١-حرمة نكاح المرأة الكافرة
عن سبيل الرشاد وباتباع أولئك الذين ضلوا وأضلوا)([١١١١]).
تحليل النص: الحديث الشريف يدل على حرمة الزواج بالكافرة لأن الكفار وسائل إضلال للنوع الإنساني المسلم وبالتالي تؤدي إلى فساد العائلة المسلمة ويصبح البيت المسلم موطناً للكفر والشرك وربما تكون خطراً على المسلمين والإسلام يدعو إلى تنقية عقيدة المسلم من الكفر أو الشرك لذا أمر الله عباده المسلمين بعدم التمسك بالكافرة بعد أن امتنعت عن الدخول في الإسلام، حتى وإن كانت صاحبة مال أو جمال أو جاه أو سلطة والكفار ثلاثة أصناف:
الصنف الأول: من ليس لهم كتاب ولاشبه كتاب وهم عبدة الأصنام والأوثان والنيران والكواكب، وقد اتفق فقهاء المسلمين على حرمة الزواج بهذا النوع واستدلوا بالآية والرواية الشريفة وربما تشير الرواية إلى هذا النوع([١١١٢]).
الصنف الثاني: من له كتاب كاليهود والنصارى، اتفق المذاهب الأربعة والظاهرية على إباحة الكتابية للمسلم وحرم على المسلمة أن تتزوج كتابياً([١١١٣])، فقد اتفقوا مع المذاهب الإسلامية على تحريم زواج المسلمة على الكتابي واختلفوا في زواج المسلم من الكتابية عن الشيخ المفيد والطوسي والعلامة الحلي: نكاح الكافرة محرم بسبب كفرها سواء كانت عابدة وثن أو مجوسية أو
[١١١١] الممتحنة: ١٠.
[١١١٢] قلائد الدر، الجزائري: ٣/١١٧, أحكام القرآن، الكياهراسي: ٣/٣٠ الجامع لأحكام القرآن، القرطبي: ٦/٥٩.
[١١١٣] أحكام القرآن لابن العربي: ١/٥١٦, أحكام القران, الجصاص: ٢/١٩٩.