الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٢١ - أسباب النزول
المبحث الثاني
أسباب النزول
يتميز القرآن الكريم بآفاقه اللامتناهية، كما عبر عن ذلك خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم إذ قال: (ظاهره أنيق وباطنه عميق له تخوم وعلى تخومه تخوم، لاتحصى عجائبه ولاتبلى غرائبه)([٣١٩])، ويقول الإمام علي عليه السلام: (وسراجاً لايخبو توقده وبحراً لايدرك قعره... وبحراً لايترفه المستترفون وعيون لاينضبها الماتحون ومناهل لايغيضها الواردون)([٣٢٠]).
فالقرآن الكريم مرجع الأجيال وملجأ البشرية في كل زمان وهو معجزة كل العصور فكلامه سبحانه أزلي خالد (بوصفه معجزة عقلية ملائمة لكل زمان ومكان، ومراعية حال المخاطب في كل عصر فقد تميز بالتكثيف الدلالي والحضور البلاغي، والقصدية التي لاتنفصل عن السامع) ([٣٢١])، لذا عني عناية خاصة في كل زمان منذ نزوله وإلى هذا اليوم، فالدراسات قائمة في البحث
[٣١٩] الكافي للشيخ الكليني (رض): ٢/٢٣٨, تفسير العياشي, ١/٣, بحار الأنوار: ٧٤/١٣٣.
[٣٢٠] نهج البلاغة, الخطبة ١٩٨.
[٣٢١] الأداء البياني في لغة القرآن بين النظرية والتطبيق, د.صباح عنوز:٩.