الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٢٢ - أسباب النزول
والتعقيب عن مكنوناته ومعارفه ومن هذه العلوم علم أسباب النزول.
وقيل إنَّ أول من كتب فيه علي بن المديني شيخ البخاري ثم جاءت بعد ذلك المؤلفات([٣٢٢])، ولكن عند الرجوع إلى مرويات أهل البيت (عليهم السلام) والتي كانوا فيها حريصين كل الحرص على إرشاد أتباعهم أو غيرهم إلى معرفة أسباب النزول تتجلى بوضوح حقيقة أنَّ أول من كتب أسباب النزول ودرسها هم تلاميذ الأئمة المعصومين (عليهم السلام) وعلماء مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ([٣٢٣]) وتقسم آيات القرآن من حيث أسباب النزول على مجموعتين:
الأولى: الآيات التي نزلت من غير سبب خاص، وغاية نزولها لإرشاد وهداية عامة الناس وتندرج هذه المجموعة بالأسباب العامة للنزول.
الثانية: الآيات التي نزلت لسبب خاص، فالقرآن الكريم نزل نجوماً عبر ثلاثة وعشرين عاماً إجابة لسؤال أو تنديداً لحادثة أو تمجيداً لعمل جماعة إلى غير ذلك من الأسباب فالوقوف على تلك الأسباب له دور مهم في فهم الآية بحدها ورفع الإبهام عنها([٣٢٤]).
وقد أكد أهمية معرفة أسباب النزول كثير من علماء المسلمين واتفقت كلمتهم بوصفها كقرينة دالة على بيان المعنى المراد من الآية الكريمة يقول الزركشي: (إنَّ معرفة أسباب النزول توجب الوقوف على المعنى ونقل عن القشيري، أنّه قال: بيان سبب نزول الآية طريق قوي في فهم الكتاب
[٣٢٢] ظ: الإتقان في علوم القرآن, السيوطي: ١/٩٨ النوع٩, مناهل العرفان, الزرقاني: ١/٧٢.
[٣٢٣] ظ: الشيعة وفنون الإسلام, السيد حسن الصدر (قده): ٦٣ ومابعدها.
[٣٢٤] مناهل العرفان: ١/٧٢, علوم القرآن, حسين جوان آراسته: ٨٣-٨٤.