الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٢٧ - سادساً الجهاد قال تعالى {وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِه}
والسنة ماسنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد يكون واجباً أو مستحباً والواجب كجهاد النفس الذي وصفه الإمام عليه السلام بأعظم الجهاد وسماه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالجهاد الأكبر فقد أُثر عنه أنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قال للمجاهدين بعد رجوعهم من إحدى الغزوات (مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي الجهاد الأكبر، فقيل يارسول الله: وما الجهاد الأكبر؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: جهاد النفس)([١٠٣٧])، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا}([١٠٣٨]) إلى غير ذلك. وكذلك جهاد العدو القريب الذي يخاف ضرره قال الله سبحانه {قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ}([١٠٣٩]) وكذلك كل جهاد مع العدو قال تعالى {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}([١٠٤٠])، إلى غير ذلك وهذا هو الفرض الذي لا تقام السنة إلا به، والجهاد الذي هو سنة على الإمام هو أن يأتي العدو بعد تجهيز الجيش حيث كان يؤمن ضرر العدو ولم يتعين على الناس جهاده قبل أن يأمرهم به صار فرضاً عليهم وصار من جملة مافرض الله عليهم فهذه هي السنة التي تقام بالفرض وأما الجهاد الرابع الذي هو سنة فهو مع الناس في إحياء كل سنة بعد اندراسها واجبة كانت أو مستحبة فإنّ السعي في ذلك جهاد مع من أنكرها([١٠٤١]).
[١٠٣٧] الكافي: ٥/١٢ ح٣ باب وجوه الجهاد الراوية بسند عن السكوني عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) معاني الأخبار، الصدوق: ١٦٠ ح١ عن موسى بن جعفر (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) وينظر فتح القدير: ٤/٦٦٩ مع اختلاف اللفظ.
[١٠٣٨] العنكبوت/ ٦٩.
[١٠٣٩] التوبة/ ١٢٣.
[١٠٤٠] التوبة/ ٥.
[١٠٤١] الكافي: ٥/٩ ح١ الهامش, منتهى المطلب، العلامة الحلي: ٢/٩٩٦. شرائع الإسلام: ٢/٣٢٣ الأخلاق الحسينية، البياتي: ١٣٣ النهضة الحسينية، علي الفريحي: ٣٧٤-٣٧٨.