الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٧٥ - رابعاً الطاعة أي الطاعة المفروضة لهم من قبل الله عز وجل على العباد
(....نحن حزب الله الغالبون وعترة رسوله الأقربون وأهل بيته الطيبون، وأحد الثقلين الذين جعلنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثاني كتاب الله تبارك وتعالى. فأطيعونا فإنّ طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة، قال الله عز وجل {أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللهِ} وقال {وَلَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلاَّ قَلِيلاً}([٨٥٤])، وأُحذركم الإصغاء إلى هتوف الشيطان قال معاوية:حسبك ياأبا عبد الله قد بلغت)([٨٥٥]).
تحليل النص: وبيان وجه الاستدلال: مما لاشك أنَّ كتاب الله سبحانه لم يدع صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها في إمام مبين وقد عرفنا من هو الإمام المبين في حديث سابق، فكيف يدع أمر القيادة سدى دون أن يحدد ملامح القادة الرساليين الذين جعلهم الله أئمة يهدون بأمره، وإذا كان رسول الله يوصي المسلمين بأنه إذا سار اثنان في صحراء أو طريق فليكن أحدهما إماماً، فكيف يترك هذه الأمة بلا إمام يرعاها، وإذا كانت الطيور لها إمام والحشرات كالنمل لها قائد وإمام، فلماذا لايكون البشر لهم إمام يحفظهم من الضياع والزلل؟؟.
إنَّ الإمام عليه السلام وظَّفَ الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ثم
[٨٥٤] النساء/٨٣.
[٨٥٥] الاحتجاج: ٢/٢٢, المناقب: ٣/٢٢٣, وسائل الشيعة: ٢٧/١٩٥ ح٣٣٥٧٦ , نور الثقلين: ١/٥٠٨, بحار الأنوار: ٤٤/٢٠٥ ح١, عوالم الحسين (عليه السلام): ٨٤, تفسير الصافي: ١/٤٦٥, كنز الدقائق:٢/٥٠٥.