الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٠٥ - ٢ - الحث على الصلوات المستحبة
الغفلة ولو بركعتين خفيفتين إنَّهنَّ تورثان دار الكرامة ودار السلام وهي الجنة وساعة الغفلة بين المغرب والعشاء)([٩٣٦]).
وعن زين العابدين عليه السلام إنَّهُ عليه السلام كان يصلي بين العشائين ويقول: (أما سمعتم قول الله إن ناشئة الليل، هذه ناشئة الليل)([٩٣٧]).
وروى الشيخ الكليني والطوسي بإسنادهما عن أحدهما (عليهما السلام) في قول الله عز وجل: {إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً} قال عليه السلام: (هي ركعتان بعد المغرب)([٩٣٨]).
وأخرج الشوكاني عن أنس في تفسير الآية قال: ما بين المغرب والعشاء، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي مابين المغرب والعشاء، قال الشوكاني، وقد روي عن محمد بن المكندر أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال (إنها من صلاة الأوابين) ([٩٣٩]).
ونختم الاستدلال بالروايات على مايذهب إليه البحث بهذه الرواية الشريفة، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (من صلى بين العشائين ركعتين يقرأ في الأولى الحمد {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا} إلى قوله {وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} وفي الثانية الحمد وقوله {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ
[٩٣٦] من لايحضره الفقيه:١/٥٦٥ ح١٥٥٩, تهذيب الأحكام: ٢/٢٤٣ ح٩٦٣ عن السكوني عن جعفر الصادق (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثواب الأعمال: ٤٤ بإسناد آخر وينظر مستند الشيعة, النراقي: ٥/٤٣٠.
[٩٣٧] بحار الأنوار: ٨٤/١٣٢, تفسير الكشاف: ٤/١٧٧, تفسير البغوي: ٤/٤٠٩, فقه القرآن, الراوندي: ١/١٧١.
[٩٣٨] الكافي: ٣/٤٦٨ ح٦, تهذيب الأحكام: ٣/١٨٨ ح٤٢٨ لكن ادعاءها يختلف عما هو عليه.
[٩٣٩] نيل الأوطار: ٣/٦٥.