الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٩٩ - ١- الحث على الصلاة
صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (الصلوات الخمس كفارات مابينها..)([٩١٠])، وهذه الرواية على وجه العموم تفسر الصلوات الخمس هنا بالفرائض الخمس الواجبة وذلك بالدوام على المحافظة عليها، وهو المروي عن ابن عباس.
وروي عن أهل البيت (عليهم السلام) معنيان أحدهما: فسّر الحسنات بصلاة الليل أو الاستغفار من الذنوب والندم عليها وهي أفعال حسنة وتمحو السيئات، والآخر: الصلاة الواجبة التي هي أولى الأفعال الحسنة وأعظمها شأناً وهي تكليف تقع على كل شخص بالغ وعليه تكون دلالة الحديث الشريف:
١ - حث على أداء الصلاة والمداومة عليها خاصة الصلاة المفروضة الواجبة لما لها من درجة رفيعة وثواب جزيل، وخصيصة تكفير ما بينها من السيئات.
٢ - أداؤها من الأفعال الحسنة، والأفعال الحسنة تمحو السيئة وتذهب بها كما هو مذكور في قوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ}([٩١١]).
٣ - أداء الصلاة والمداومة عليها تنقي القلب وتطهر الروح من الآثام والموبقات والمعاصي، فيكون لها أثر كأثر الماء الذي يقوم بتطهير البدن من الأوساخ المادية، وروي عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أسانيد منها ما وصى به الإمام علياً عليه السلام حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم:
[٩١٠] المعجم الكبير: ٦/٣٨ مسند/ أبي سعيد الخدري, ورواه ابن شيبة في المصنف عن سلمان المحمدي: ٢/٢٨٠ ح٢, ح٣ بإسناد آخر, كنز العمال: ٧/٢٨٥, ح١٨٩٤, ١٨٩٥.
[٩١١] هود /١١٤, وينظر: تفسير الميزان: ٤/٣٣٢, تفسير الأمثل: ٣/٢٠٧, شرح أصول الكافي: ١/٣٠, الحاشية على أصول الكافي, رفيع الدين محمد بن حيدر النائيني: ١٢٨, وينظر تفسير الرازي عن ابن عباس قال: الصلوات الخمس كفارات لسائر الذنوب.